[منحة الخالق]
نقله العلامة نوح أفندي عن حواشي العلامة قاسم على شرح المجمع.
[الجمع بين التيمم والغسل]
(قوله: وبه اندفع ما كان قد توهم قبل الوقوف على هذا النقل إلخ) الذي قد كان توهم ذلك العلامة عبد البر بن الشحنة، فإنه ذكر عبارة الجلابي في شرحه على الوهبانية ونظمها بقوله ويسقط مسح الرأس عمن برأسه من الداء ما إن بله يتضرر ثم قال، وكان يقع في نفسي قبل وقوفي على هذا النقل أنه يتيمم لعجزه عن استعمال الماء وليس بعد النقل إلا الرجوع ولعل الوجه فيه أنه يجعل عادما لذلك العضو حكما فتسقط وظيفته كما في المعدوم حقيقة والله تعالى أعلم (قوله: وليس بعد النقل إلخ) يوهم أن التيمم غير منقول مع أنه منقول أيضا ففي الفيض للكركي عن غريب الرواية من برأسه صداع من النزلة ويضره المسح في الوضوء أو الغسل في الجنابة يتيمم والمرأة لو ضرها غسل رأسها في الجنابة أو الحيض تمسح على شعرها ثلاث مسحات بمياه مختلفة وتغسل باقي جسدها اه قال في الفيض: وهو عجيب. PageV01P172
[منحة الخالق]
[باب المسح على الخفين]
(قوله: واصطلاحا عبارة إلخ) قال في النهر الأولى أن يقال هو إصابة اليد المبتلة الخف أو ما يقوم مقامها في الموضع المخصوص في المدة الشرعية (قوله: هو أن تفضل الشيخين وتحب الختنين) المراد من الشيخين سيدنا أبو بكر وعمر ومن الختنين سيدنا عثمان وعلي.
(قوله: وإنما لم يجعله) أي المصنف PageV01P173
[منحة الخالق]
(قوله: فينبغي أن لا يكون مشروعا) أي أن لا يكون الغسل الذي هو الأصل (قوله ما دام متخففا أيضا) لفظ أيضا مستدرك كما لا يخفى (قوله: ووزانه في الظهيرية بلا فرق) قال في الشرنبلالية يمكن أن يقال إن نفي الفرق فيه تأمل، وإن الأوجهية إنما هي على ما إذا خاض الماء لا على ما إذا تكلف وغسل رجليه داخله ولم يحكم ذلك الفرع بالإجزاء بالخوض فيما ذكر صريحا ببطلان المسح ووجه التأمل هو أنه قد حكم أنه لم يرتفع الحدث بغسل الرجل داخل الخف لكونه كغسل ما لم يجب فلم يقع معتدا به ثم حكم بصحته بعد تمام المدة فلم يوجب النزع لحصول الغسل داخل الخف، وهذا يؤيد ثبوت الفرق اه.
ويؤيد ما ذكره في دفع الأوجهية أن الزيلعي ذكر الإجزاء في مسألة ما لو تكلف، وأما مسألة ما لو خاض فقال فيها بطل المسح ولم يذكر الإجزاء فيها ويرد على المحقق أيضا في قوله والأوجه إلخ أنه يدل على جواز الصلاة به لابتلال ظاهر الخف لا لغسل الرجل، وهذا يناقض قوله ثم إذا انقضت المدة إلخ واعترضه العلامة الحلبي أيضا أو لا بأن هذا التوجيه إنما يتأتى على تقدير انغسال الرجلين كلتيهما على التمام مع ابتلال قدر الفرض من ظاهر الخفين مع عدم بطلان المسح والمذكور في ذلك الفرع انغسال أكثر الرجل وبطلان المسح ووجوب نزع الخفين وغسل الرجلين وفي قاضي خان انغسال إحدى الرجلين وبطلان المسح كذلك، وهذا كله ينافي ما قاله وثانيا بأنا نفرق بين غسل الرجلين مع بقاء التخفف ومسح الخف مع بقاء الجرموق حيث اعتبر الغسل في الأول وبطل مسح الخف به ولم يعتبر المسح في الثاني بأن مسح الخف بدل عن الغسل ولا بقاء للبدل مع وجود الأصل ومسح الجرموق ليس بدلا عن مسح الخف بل هو بدل عن الغسل أيضا فعند تقرر الوظيفة لا يعتبر البدل الآخر فليتأمل وحينئذ فلا يكون وزان الأول وزان الثاني اه.