[قال لامرأته يا زانية وعكست]
(قوله: وعلى هذا الاعتبار يجب الحد دون اللعان) صوابه اللعان دون الحد كما في الهداية والفتح وغيرهما.
وقوله: فجاء ما قلنا أي من بطلان الحد واللعان لوقوع الشك، فإنه على تقدير يجب الحد دون اللعان وعلى تقدير يجب اللعان دون الحد والحكم بتعيين أحدهما متعذر فلا يجب واحد منهما كذا في الفتح (قوله: أطلقه فشمل إلخ) PageV05P040
[منحة الخالق]
أي حيث لم يقل ولو قالت كذا في جوابه لكنه خلاف الظاهر كما في النهر (قوله: لأنها لو قالت في جوابه أنت أزنى مني حد الرجل وحده) هذا مبني على ما مر أوائل الباب عن الخانية مخالفا للظهيرية من أنه لا يجب الحد بأنت أزنى مني أما على ما في الظهيرية، فإنها تحد بقولها ذلك وقدمنا هناك عن التتارخانية أن وجوب الحد به هو ما رواه الحسن عن أبي حنيفة وعدمه هو قول أبي يوسف بقي هنا شيء وهو أن قولها أنت أزنى مني قذف له صريحا بناء على ما في الظهيرية لكن هل يقال: إن فيه تصديقا له فتحد وحدها دونه كما لو قالت زنيت بك قبل أن أتزوجك على ما هو الأصل في أفعل التفضيل من اقتضائه المشاركة والزيادة أم لا فليراجع والظاهر الأول.
[أقر بولد ثم نفاه]
(قوله: أو بالحديث المشهور) مثاله حرمة وطء المنكوحة للأب بلا PageV05P041
[منحة الخالق]
شهود بناء على ادعاء شهرة حديث «لا نكاح إلا بشهود» ولذا لم يعرف فيه خلاف بين الصحابة وحرمة وطء أمته التي هي خالته من الرضاع أو عمته لقوله - عليه الصلاة والسلام - «يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب» كذا في الفتح.
(قوله: والثابت حرمتها بالمصاهرة) ليس على إطلاقه لما مر آنفا أنه يشترط في الحرمة المؤبدة عنده أن تكون ثابتة بالإجماع أو بالحديث المشهور قال في الفتح وأبو حنيفة إنما يعتبر الخلاف عند عدم النص على الحرمة بأن تثبت بقياس أو احتياط كثبوتها بالنظر إلى الفرج والمس بشهوة؛ لأن ثبوتها لإقامة المسبب مقام السبب احتياطا فهي حرمة ضعيفة لا ينتفي بها الإحصان الثابت بيقين بخلاف الحرمة الثابتة بزنا الأب، فإنها ثابتة بظاهر قوله تعالى {ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم} [النساء: 22] فلا يعتبر الخلاف مع وجود النص (قوله: أو قال له زنيت وأنت كافر إلخ) مقتضاه أنه لا يجب الحد به وقد مر عن الظهيرية عند قوله: وإحصانه إلخ ما يخالفه فتأمل وقد يقال ما مر محمول على ما إذا كان الزنا في حالة الكفر أو الرق غير ثابت وما هنا على ما إذا كان ثابتا ثم رأيته لكن في الفتح والمراد قذفها بعد الإعلام بزنا كان في نصرانيتها بأن قال زنيت وأنت كافرة وكذا لو قال المعتق زنى وهو عبد زنيت وأنت عبد لا يحد كما لو قال قذفتك بالزنا وأنت مكاتبة أو أمة فلا حد عليه؛ لأنه إنما أقر أنه قذفها في حال لو علمنا منه صريح القذف لم يلزم حده؛ لأن الزنا يتحقق من الكافر ولذا يقام عليه الجلد حدا بخلاف الرجم على ما مر ولا يسقط الحد بالإسلام وكذا العبد. PageV05P042