[منحة الخالق]
وجهه أن يمينه بظاهرها معقودة على بقية النهار وبذكره الخمس صلوات يحتمل أنه أريد به ما يشمل الليلة فإذا جامع في النهار واغتسل بعد الغروب لم يوجد شرط حنثه يقينا بخلاف ما إذا جامع ليلا واغتسل فإنه قد وجد شرط الحنث يقينا على كلا الاحتمالين؛ لأنه في النهار لم يجامع، وفي الليل اغتسل، وقد حلف أنه يجامع ولا يغتسل، ولذا عبر بقوله ينبغي؛ لأنه أحوط هذا ما ظهر لي فتأمل، ولعل فائدة التقييد بالجماعة ليفيد أن المراد بالصلوات هو المكتوبات الخمس تأمل PageV04P390
[منحة الخالق]
(قوله: وقد وجدنا الرواية عن أبي حنيفة إلخ) قال في التتارخانية، وفائدة هذا الاختلاف إنما تظهر في مسألة الحلف التي ذكرناها فإذا حلف أن لا يتوضأ من الرعاف فرعف ثم بال فتوضأ حنث في يمينه بلا خلاف وإن بال أولا ثم رعف وتوضأ فعلى قول أبي عبد الله لا يحنث في يمينه، وعلى ظاهر الجواب يحنث، وكذلك على قول الفقيه أبي جعفر. اه.
(قوله: وفي الجامع الصغير حلف لا يلبس ثوبا من غزل فلبس ثوبا إلخ) هكذا فيما رأيناه من النسخ، ولعله لا يلبس ثوبا من غزل فلانة فسقط لفظ فلانة أو نحوه تأمل (قوله: بخلاف ما إذا لبس تكة من حرير فإنه يكره اتفاقا) قال في المنح فيما ذكره من حكاية الاتفاق نظر لما في شرح الوهبانية نقلا عن التتمة قال لا بأس بتكة الحرير للرجل عند أبي حنيفة ذكره بعض مشايخنا في الجامع الصغير وذكر الصدر الشهيد في أيمان الواقعات أنه يكره عند أبي يوسف ومحمد. اه.
وفي القنية رمز لشرح الإرشاد، وقال تكره التكة المعمولة من الإبريسم هو الصحيح، وكذا القلنسوة، وإن كانت تحت العمامة والكيس الذي يعلق. اه.
وفي شرحه للقدوري لا تكره التكة من الحرير، وعن أبي يوسف تكره واختلف في عصبه الجراحة بالحرير. اه.
إذا علمت هذا ظهر أن الجواب عما تقدم من الإشكال إنما يحتاج إليه على ما صححه في القنية أما على مقابله فلا. اه PageV04P391