[منحة الخالق]
(قوله: وإن خاف فوتها وحدها إلخ) توقف بعض الفضلاء في صورة ذلك ويمكن تصوير المسألة بما إذا وعده شخص بالماء وعلم أنه لو انتظره لا يدرك سوى الفرض لضيق الوقت عن صلاة السنة معها فهنا خاف فوت السنة وحدها ويمكن تصويرها أيضا بما إذا فاتت مع الفرض وأراد قضاءهما فخاف زوال الشمس إن صلى السنة بالوضوء، فإنه يتيمم ويصليها ثم يتوضأ ويصلي الفرض بعد الزوال، ولكن الصورة الأولى هنا أنسب.
[التيمم لخوف فوت صلاة الجمعة وصلاة مكتوبة]
(قوله: لكن قد يقال قولهم لو كان الماء إلخ) قال في النهر الظاهر أن المراد به ما يوضع فيه الماء عادة وإلى ذلك أشار المصنف، وهذا؛ لأن رحله مفرد مضاف يعم كل رحل سواء كان منزلا أو رحل بعير (قوله:؛ لأن في الظن لا يجوز التيمم إجماعا) أقول: وكذا في الشك كما في السراج خلافا لما في النهر من عزوه إليه الجواز وعبارة السراج هكذا قيد بالنسيان احترازا عما إذا شك أو ظن أن ماءه قد فني فصلى ثم وجده، فإنه يعيد إجماعا اه. فتنبه. PageV01P167
[منحة الخالق]
(قوله: لكن يرد عليه لو صلى إلخ) أقول: فيه نظر ظاهر؛ لأنه إذا كانت هذه المسألة كمسألة الصلاة عاريا في لزوم الإعادة بالإجماع فوجهها ظاهر؛ لأن الثوب في رحله والرحل معد للثوب على أنه لا يناسبه ما بعده مع أن ذلك ليس في فتح القدير ونص ما فيه لكنه يشكل بمسألة الصلاة مع النجاسة، فإنه قد اعتبر الرحل فيها دليل ماء الاستعمال اه.
وهذا لا غبار عليه ولعل لفظة الطاهر في عبارة المؤلف من تحريف النساخ والأصل المطهر أو أراد بالطاهر الماء الطاهر تأمل (قوله: لا يجوز الخلف مع فقد شرطه) قال الرملي أقول: بل شرطه موجود لا مفقود؛ لأن النسيان جعله في حكم المعدوم فانثلج الخاطر (قوله: ولقائل أن يقول إلخ) حاصله أن في كلامه تدافعا؛ لأن فقد شرط التيمم هو القدرة ومعها لا يفوت الأصل وفي النهر أقول: لا خفاء أن من شرائط التيمم طهارة المتيمم عليه فإذا فقد هذا مع فوات الأصل، وهو القدرة على الماء صار فاقد الطهورين، وهذا، وإن كان عدولا عن الظاهر إلا أنه يرتكب تصحيحا لكلام هذا الإمام. PageV01P168