[منحة الخالق]
(قوله: وكذا لو قال لجاريته إلخ) عبارة الذخيرة هكذا: رجل قال لأمته: أنت حرة على أن تخدمني فلانة فقبلت فهي حرة وعليها أن ترد قيمتها؛ لأن الخدمة مجهولة ولو قال على أن تخدمني فلانة شهرا فإن أبا يوسف قال: ترد قيمتها وقال محمد: ترد قيمتها شهرا وفيه أيضا بشر عن أبي يوسف رجل قال لعبده أنت حر على أن تخدم فلانا سنة فالقبول إلى فلان فإن قبل عتق، وإن لم يخدمه رد العبد قيمته اه.
(قوله: وينبغي أن يشتغل بالاكتساب إلخ) أقره عليه في النهر وقال في المنح: ويمكن أن يقال بوجوبها على المولى في المدة المذكورة ويجعل كالموصى له بالخدمة فإن النفقة واجبة عليه، وإن لم يكن له ملك الرقبة لكونه محبوسا بخدمته، والحبس هو الأصل في هذا الباب أصله القاضي والمفتي فإن مرض فينبغي أن تفرض نفقته في بيت المال بخلاف الموصى بخدمته إذا مرض فإن نفقته على مولاه اه.
قال بعض الفضلاء: والذي يظهر ما في البحر وقياسه في المنح على الموصى له قياس مع الفارق فإن الموصى به يخدم الموصى له لا في مقابلة شيء فلذلك كانت نفقته عليه أما هذا فإنه يخدم في مقابلة رقبته فكان كالمستأجر تأمل. PageV04P283
[منحة الخالق]
(قوله: لأنه طلب منه تمليك العبد مقتضى الإعتاق إلخ) " مقتضى " بدل من " تمليك " وهو بضم الميم وفتح الضاد اسم مفعول كما رأيته في الولوالجية والذي في النسخ يقتضي بصيغة المضارع وهو تحريف، وقوله بتمليك الجارية متعلق بطلب. PageV04P284
[منحة الخالق]
[باب التدبير]
[منحة الخالق]
(قوله: فإنه يعتق بعد موته) ظاهره أنه يعتق كله مع أنه صرح في الفتح فيما لو أوصى لعبده بثلث ماله أنه يعتق ثلثه ولعل ما هنا مبني على قول أبي يوسف بعدم تجزي التدبير تأمل ورأيت في وصايا خزانة الأكمل أوصى لعبده بدراهم مسماة، أو بشيء من الأشياء لم يجز ولو أوصى له ببعض رقبته عتق ذلك القدر ويسعى في الباقي عند أبي حنيفة ولو وهب له رقبته، أو تصدق عليه بها عتق من ثلثه ولو أوصى له بثلث ماله صح وعتق ثلثه فإن بقي من الثلث أكمل له، وإن كان في قيمته فضل على الثلث سعى للورثة اه.
وقوله: فإن بقي من الثلث أكمل له إلخ معناه والله أعلم أنه يستحق ثلث المال ومنه ثلث رقبته وعليه ثلثا رقبته فإن كان ثلثاها أقل من ثلث باقي المال أكمل له تتمة الثلث، وإن كان ثلثاها أكثر يسعى للورثة فيما زاد فيكمل له ثلث المال فقط.
(قوله: ولم يصرح إلخ) PageV04P287