[منحة الخالق]
(قوله: أو الإسلام) قال في النهر لا ينبغي عد الإسلام هنا كما وقع في فتح القدير وغيره؛ لأنه يوهم أنه يصح معه لكن لا يصلي به كغيره وليس مراد العدم أهليته للنية اه.
أقول: سيأتي أنه يصح عند أبي يوسف، وإن لم تصح الصلاة به فعده هنا مبني على قوله (قوله: أو خرأها) قال في النهر زاده في الضابط لإدخال القراءة ولا حاجة إليه إذ وقوع القراءة جزء عبادة من وجه لا ينافي وقوعها عبارة مقصودة من وجه آخر ألا ترى أنهم أدخلوا سجود التلاوة في قولهم عبادة مقصودة مع أن السجود جزء من العبادة التي هي الصلاة.
(قوله: ولقائل أن يمنع إلخ) قال في النهر هذا ساقط جدا وأنى يتخيل ما ذكر مع قوله ذكرت إلخ والذي ذكره أنه لو تيمم للسلام لا تجوز الصلاة به عند عامة المشايخ وحينئذ فيتعين أن يكون لا تصححه أي الصلاة بدليل قوله في ظاهر المذهب؛ لأنه الذي فيه الخلاف اه أقول: ولا يخفى بعد هذا على أنه لا يناسبه الجواب الذي ذكره في الفتح بعد السؤال تأمل.
(قوله: بل عندنا ما هو أعم من ذلك) أي أعم من ذلك أي أعم من وجه كما ذكره بعض الفضلاء لاجتماع القاعدتين في رد السلام مثلا، فإنه يحل بدون طهارة ويفوت لا إلى خلف وانفراد الأولى في مثل صلاة الجنازة، فإنها تفوت لا إلى خلف ولا تحل بدون طهارة وانفراد الثانية في مثل دخول المسجد للمحدث، فإنه يحل بدون طهارة من الحدث الأصغر ولا يصدق عليه أن يفوت لا إلى خلف
(قوله: ولهذا قال في المبتغى إلخ) قال في النهر أنت خبير بأن ما في المبتغى إن كان معناه للجنب كما هو ظاهر امتنع هذا التعليل اه.
أقول: وأنت خبير بأن قول المبتغى مع وجود الماء يعين حمله على المحدث ثم رأيت بعض الفضلاء اعترض على النهر PageV01P158
[منحة الخالق]
فقال إن قول المبتغى مع وجود الماء لا يخلو إما أن يكون المراد به أن الماء خارج المسجد أو داخله، فإن كان الأول فهو باطل، وإن كان الثاني فهو صحيح ولكنه بعيد من عبارته بدليل قوله وكذا للنوم فيه. اه.
وهو يؤيد ما قلنا وقد يقال إن قوله وكذا للنوم فيه معناه إذا احتلم في المسجد ولم يمكنه الخروج يتيمم للنوم فيه فتكون المسألة الأولى فيما إذا كان الماء داخل المسجد والثانية فيما إذا كان خارجه وقد مرت المسألتان عن المحيط في شرح قول المصنف ولو جنبا أو حائضا إلخ وحينئذ فما ادعاه المؤلف من جواز التيمم مع وجود الماء في كل ما لا تشترط له الطهارة، وإن لم يكن مما يفوت إلى خلف دعوى بلا دليل؛ لأن عبارة المبتغى محتملة كما علمت وكيف وأصل مشروعية التيمم إنما هي عند فقد الماء بالنص وما يخاف فوته لا إلى بدل فيه معنى فقد الماء حكما أما ما سواه فلا فقد فيه أصلا فلا يجوز فعله قال في المنية ولو تيمم لمس المصحف أو لدخول المسجد عند وجود الماء والقدرة على استعماله فذلك التيمم ليس بشيء قال البرهان إبراهيم الحلبي في شرحها: لأن التيمم إنما يجوز ويعتبر في الشرع عند عدم الماء حقيقة أو حكما ولم يوجد واحد منهما فلا يجوز اه.
(قوله: وتحقيقه) أي تحقيق ما قرره في البدائع، وهذا التقرير أحسن مما أجاب به بعضهم من أن الردة تحبط ثواب العمل، وذلك لا يمنع زوال الحدث كمن توضأ رياء، فإن الحدث يزول به، وإن كان لا يثاب على وضوئه. اه.