[منحة الخالق]
بيع ذلك؛ لأنه لو باعها يحتاج إلى شراء غيرها وانظر ما سيذكره المؤلف عن البدائع في شرح قوله ولفقير محرم من أن الفقير من تحل له الصدقة وأنه لو كان له عقار وخادم يستحق النفقة وانظر ما كتبناه هناك أيضا يظهر لك الأمر.
(قوله: فإذا كان هذا) أي بلغ حد الكسب قال في التتارخانية: ولو أراد الأب أن يؤاجرهم أي الذكور في عمل أو خدمة فله ذلك؛ لأن فيه منفعة للصغير؛ لأنه يتعلم الكسب إما قبل أن يتعلم أو بعده، ولكن لا يحسن العمل فنفقته على الأب اه
قال الرملي وصرح به أيضا كثير من علمائنا قال وبه علم أن غير الأب من المحارم لا تجب نفقة القادر على الكسب عليه من باب أولى؛ لأنها لدفع الحاجة، وقد اندفعت وصار غنيا بكسبه فلا حاجة إلى إيجابها على الفقير كما هو ظاهر وهي واقعة الفتوى، وقد أفتيت فيها بعدم الوجوب اه.
(قوله: وليس له في الأنثى ذلك) قال الرملي لو استغنت بنحو خياطة وغزل يجب أن تكون نفقتها في كسبها كما هو ظاهر ولا نقول يجب على الأب مع ذلك إلا إذا كان لا يكفيها فتجب على الأب كفايتها بدفع القدر المعجوز عنه ولم أره لأصحابنا ولا ينافي ذلك قولهم إذا بلغ حد الكسب للأب أن يؤجر بخلاف الأنثى؛ لأن الممنوع إيجارها ولا يلزم منه عدم إلزامها بحرفة تعلمها اه
قلت وهو تفقه حسن ويؤيده أنه في الخانية قيد عدم دفع الأنثى بغير المحرم حيث قال وإن كان الولد بنتا لا يملك الأب دفعها إلى غير المحرم؛ لأن الخلوة مع الأجنبية حرام اه
فيفيد أنه يؤجرها للمحرم وأنه لو كان المستأجر يدفع لها العمل لتعمل في بيتها كالخياطة ونحوها لا تلزم نفقتها على غيرها لعدم المحظور والله أعلم
(قوله: تجبر الأم على الإرضاع عند الكل) PageV04P219
[منحة الخالق]
قال الرملي نقل الزيلعي ذلك عن الخصاف وزاد عليه قوله وتجعل الأجرة دينا عليه. اه.
قلت ومثله في المجمع (قوله: قال أجبرها أن ترضع) عبارة الفتاوى الهندية عن الوجيز تجبر على إبقاء الإجارة بالإرضاع.
(قوله: وفي الخزانة عن التفاريق لا تجب في الحضانة أجرة المسكن) قال الغزي، وأما لزوم مسكن الحاضنة فاختلف فيه والأظهر لزوم ذلك كما في بعض المعتبرات اه
أقول: وهذا يعلم من قوله إذا احتاج الصغير إلى خادم يلزم الأب به فإن احتياجه إلى المسكن مقرر كذا في حاشية الرملي.
(قوله: وصحح في الجوهرة الجواز) وفي الفتاوى الهندية المعتدة عن طلاق بائن أو طلقات ثلاث في رواية ابن زياد تستحق أجر الرضاعة وعليه الفتوى هكذا في جواهر الأخلاطي اه.
(قوله: تأويله إذا لم يكن للأب مال) لعل المراد أنه إذا لم يكن للأب مال دفعه إليها، بل دفع من مال الصبي وإنما قلنا ذلك لما صرح به في الذخيرة أيضا وسيأتي نحوه عن المجتبى أن إرضاع الصغير إذا كان يوجد من يرضعه إنما تجب على الأب إذا لم يكن للصغير مال أما إذا كان له مال بأن ماتت أمه فورث مالا أو استفاد بسبب آخر يكون مؤنة الرضاع في مال الصغير، وكذلك نفقة الصبي بعد الفطام إذا كان له مال في ماله اه
فليس فرضه في مال الصبي متوقفا على أن لا يكون للأب مال ولعل الأظهر أن يقال تأويله إذا كان للابن مال تأمل.
(قوله: فالحاصل أن على تعليل صاحب الهداية لا تأخذ شيئا إلخ) قال في النهر والأوجه عندي عدم الجواز ويدل على ذلك ما قالوه من أنه لو استأجر منكوحته لإرضاع ولده من غيرها جاز من غير ذكر خلاف؛ لأنه غير واجب عليها مع أن فيه اجتماع أجرة الرضاع والنفقة في مال واحد، ولو صلح مانعا لما جاز هنا فتدبره. اه.