وعلى هذا لو حكم الشافعي بالتموين ليس للحنفي أن يحكم بخلافه، وهذا من الحوادث المهمة فليحفظ وفي البحر من القضاء فإن قلت هل تقدير القاضي النفقة حكم منه قلت هو حكم وطلب التقدير بشرطه دعوى فقد وجد بعد الدعوى والحادثة ويدل عليه ما في نفقات خزانة المفتين، وإذا أراد القاضي أن يفرض النفقة يقول فرضت عليك نفقة امرأتك كذا وكذا أو يقول فرضت عليك النفقة مدة كذا يصح وتجب على الزوج حتى لا تسقط بمضي المدة؛ لأن نفقة الزمان المستقبل تصير واجبة بقضاء القاضي حتى لو أبرأت بعد الفرض صح فإن قلت إذا فرض لها كل يوم أو كل شهر هل يكون قضاء بالجميع ما دامت في العصمة قلت نعم ما لم يمنع مانع بدليل ما في الخزانة فرض كل شهر عشرة فأبرأته من نفقتها برئ من نفقة الشهر الأول فإذا مضى شهر فأبرأته من نفقة ما مضى وما يستقبل برئ مما مضى ومن شهر مما يستقبل وتمامه فيها اه. قلت سيأتي هذا عند قول المصنف ولا تجب نفقة مضت إلا بالقضاء أو الرضا. PageV04P191
[منحة الخالق]
(قوله وفي نفقات الخصاف لو كفل إلخ) قال الرملي سيأتي بحث الكفالة بالنفقة في شرح قوله ولا تجب نفقة مضت إلا بالقضاء أو الرضا.
(قوله: ولم يذكر الخف والمكعب إلخ) قال الرملي وعليه خف لجاريتها أو المكعب كما في التتارخانية عن الذخيرة وفي جامع الفصولين وهنا مسألة عجيبة وهو أنه لا يجب على الزوج خفها ويجب خف أمتها؛ لأنها منهية عن الخروج لا أمتها اه.
ومثله في كثير من الكتب وسيصرح هذا الشارح بها في قوله ولخادم اه. ملخصا. وذكر في النهر أن التعليل المذكور يعين كون المراد بالملحفة غطاء الليل PageV04P192
[منحة الخالق]
(قوله فبالأولى أن لا يلزمها أن تفرش متاعها إلخ) قال في النهر لكن قدمنا عنه في باب المهر معزيا إلى المبتغى أنها لو زفت إليه بلا جهاز يليق به فله مطالبة الأب بما دفعه من الدراهم والدنانير إلا إذا سكت اه.
وعلى هذا فإذا زفت إليه به لا يحرم عليه الانتفاع به وفي عرفنا يلتزمون كثرة المهر لكثرة الجهاز وقلته لقلته ولا شك أن المعروف كالمشروط فينبغي العمل بما مر. اه.
وقال بعض الفضلاء قال الحموي بعد نقله وفيه نظر؛ لأن ما في المبتغى ضعيف كما اعترف به هو في باب المهر والعرف إنما يعمل به إذا كان عاما فالحق ما في البحر اه.
(قوله وأراد بالزوجة إلخ) في الفتاوى الهندية ولا نفقة في النكاح الفاسد ولا في العدة منه، ولو كان النكاح صحيحا من حيث الظاهر فرض القاضي لها النفقة وأخذت ذلك شهرا، ثم ظهر فساد النكاح بأن شهد الشهود أنها أخته من الرضاع وفرق القاضي بينهما رجع الزوج على المرأة بما أخذت، وأما إذا أنفق بلا فرض القاضي النفقة لم يرجع عليها بشيء كذا ذكر الصدر الشهيد في شرح أدب القاضي كذا في الذخيرة وأجمعوا أن في النكاح بغير شهود تستحق النفقة كذا في الخلاصة اه.
قلت: والظاهر أن الصواب لا تستحق إذ لا شك أن النكاح بلا شهود فاسد والنفقة إنما تستحق بالاحتباس ولا احتباس في الفاسد كما قدمناه أول هذا الباب عن البدائع.
(قوله: وأشار المصنف إلى أن شرط وجوب النفقة تسليم المرأة إلخ) أما إذا لم تسلم نفسها إليه وقت وجوب التسليم فلا تجب النفقة. PageV04P194