[منحة الخالق]
مال كذا في النهر عن الفتح (قوله ونقل في المعراج أن عندهم إلخ) عبارة المعراج وقال الشافعي ومالك وأحمد يجوز الامتشاط مطلقا ثم قال وعندهم لها أن تدخل الحمام وتغسل رأسها بالخطمي والسدر اه.
ومفهومه أن عندنا ليس كذلك ويحتمل أنه سكت عن حكمه عندنا لعدم نص فيه (قوله وفيه) أي: في المعراج.
(قوله فقولان للعلماء) قال الرملي مقتضى قولهم لا ينسب إلى ساكت قول ترجيح الجواز (قوله وأصله الحديث إلخ) قال الرملي وفي الذخيرة كما «نهى - صلى الله عليه وسلم - عن الاستيام على سوم الغير نهى عن الخطبة على خطبة الغير» والمراد من ذلك أن يركن قلب المرأة إلى خاطبها الأول كذا في التتارخانية في باب الكراهية (قوله وقيدوه بأن لا يأذن) قال الرملي أي: الخاطب الأول PageV04P164
[منحة الخالق]
(قوله وما قيل: إن منه إلخ) قال في النهر فيه نظر فقد أخرج البيهقي عن ابن جبير في قوله تعالى {إلا أن تقولوا قولا معروفا} [البقرة: 235] يقول إني فيك لراغب وإني لأرجو أن نجتمع قال في الفتح ونحوه إنك لجميلة أو صالحة فلا يصرح بنكاحها ولم يعول على ما في البدائع.
(قوله وأخذ أبو حنيفة بتفسير ابن عمر - رضي الله تعالى عنهما -) عزاه في الفتح إلى النخعي ثم قال وقول ابن مسعود أي: من تفسيرها بالزنا أظهر من جهة وضع اللفظ؛ لأن {إلا أن} [الطلاق: 1] غاية والشيء لا يكون غاية لنفسه وما قاله النخعي أبدع وأعذب في الكلام كما يقال في الخطابيات لا تزن إلا أن تكون فاسقا ولا تشتم أمك إلا أن تكون قاطع رحم ونحوه وهو بديع بليغ جدا.
(قوله كما فسره ابن مسعود) تقدم أنه قول ابن عباس أيضا قال في الفتح وبه أخذ أبو يوسف لكن قال بعده وقال PageV04P165
[منحة الخالق]
ابن عباس الفاحشة نشوزها وأن تكون بذية اللسان على أحمائها وهو مخالف لما مر (قوله: وكذا إذا أسلم زوج المجنونة) كذا في عامة النسخ وفي نسخة زوج المجوسية وهو الموافق لما في البدائع.
(قوله كما لو اختلعت على أن لا سكنى لها) لما مر في الخلع أنه لا يسقط السكنى وإن نص عليها؛ لأنها حق الشرع نعم إذا أبرأته عن مؤنة السكنى يصح كما في الفتح ثم رأيت في الفتح هنا ما نصه كما لو اختلعت على أن لا سكنى لها فإن مؤنة السكنى تبطل عن الزوج ويلزمها أن تكتري بيت الزوج.
(قوله وأقول: لو صح هذا إلخ) قال في النهر فيه نظر؛ إذ المتوفى عنها زوجها إنما أبيح لها الخروج لضرورة اكتساب النفقة، فإذا قدرت عليها فلا ضرورة تلحقها بخلاف المطلقة فإن نفقتها عليه وبهذا اتضح الفرق وقد رجع - رحمه الله تعالى - في آخر كلامه إلى هذا اه.
قلت وعبارة المجتبى شاهدة بذلك ونصها والمتوفى عنها زوجها تخرج نهارا وبعض الليل؛ لأنه لا نفقة لها فتحتاج إلى الخروج نهارا لطلب المعاش وقد يهجم عليها الليل ولا كذلك المطلقة؛ لأن النفقة دارة عليها من مال الزوج اه.
وهكذا قال في الهداية ويدل عليه أيضا قول الحاكم الشهيد في الكافي والمتوفى عنها زوجها تخرج بالنهار لحاجتها ولا تبيت بغير منزلها ما دامت في عدتها فقوله لحاجتها أوضح الفرق بينهما فإن المراد بها حاجة النفقة؛ لأنها لا نفقة لها بخلاف المطلقة، وأما الحاجة لغيرها فلا فرق بينهما فيها كما إذا أخرجت من المنزل أو انهدم ومما يدل على الفرق بينهما ما في الفتح وغيره من أن المطلقة لا يجوز التعريض لها بالخطبة؛ لأنها لا يجوز لها الخروج من منزلها أصلا فلا يتمكن من التعريض، وفي القهستاني عن المضمرات أن بناء التعريض على الخروج اه.