[منحة الخالق]
[مبدأ العدة]
(قوله وقدمنا أن ابتداء العدة في الطلاق المبهم) أي: فيما إذا قال لزوجتيه إحداكما طالق وقدمها تحت قوله ولزوجة الفار.
(قوله وأما حكم وطئها في هذه المدة إلخ) لينظر هل يتكرر المهر بتكرر الوطء وتقدم في باب المهر أن الأصل أن الوطء متى حصل عقب شبهة الملك مرارا لم يجب إلا مهر واحد؛ لأن الثاني صادف ملكه كالوطء في النكاح الفاسد وكما لو وطئ جارية ابنه أو جارية مكاتبه أو وطئ منكوحته ثم بان أنه حلف بطلاقها ومتى حصل الوطء عقيب شبهة الاشتباه مرارا فإنه يجب بكل وطء مهر على حدة؛ لأن كل وطء صادف ملك الغير كوطء الابن جارية أبيه أو أمه أو جارية امرأته مرارا وقد ادعى الشبهة فعليه لكل وطء مهر ثم، قال: وفي الخلاصة لو وطئ المعتدة عن طلاق ثلاث وادعى الشبهة يلزمه مهر واحد أم بكل PageV04P157
[منحة الخالق]
وطء مهر قيل: إن كانت الطلقات الثلاث جملة فظن أنها لم تقع فهو ظن في موضعه فيلزمه مهر واحد وإن ظن أنها تقع لكن ظن أن وطأها حلال فهو ظن في غير موضعه فيلزمه بكل وطء مهر. (قوله وينبغي أن تعتبر العدة من وقت قامت) قال المقدسي في شرحه أقول: مراده من وقت الطلاق الذي أقيم عليه البينة لا من وقت إقامة البينة عند القاضي اه. فليتأمل.
(قوله ووفق السغدي إلخ) قال في الفتح بعد قوله فينبغي أن يقيد بمحل التهمة والناس الذين هم مظانها ولذا فصل السغدي حيث قال ما ذكر محمد يعني من أن ابتداء العدة من وقت الطلاق محمول على ما إذا كانا متفرقين من الوقت الذي أسند الطلاق إليه أما إذا كانا مجتمعين فالكذب في كلامهما ظاهر فلا يصدقان في الإسناد قال محمد وعلى هذا إذا فارقها زمانا ثم قال لها: كنت طلقتك منذ كذا وهي لا تعلم بذلك يصدق وتعتبر عدتها من ذلك الوقت ثم لا تجب عليه نفقة ولا سكنى لاعترافها بالسقوط، وعلى قول هؤلاء ينبغي أن لا يحل له التزوج بأختها وأربع سواها.
(قوله تعتبر العدة من يوم الشهادة لا من يوم القضاء) قال بعض الفضلاء هذا على حذف مضاف أي: من يوم تحمل الشهادة لا من يوم أدائها فإنهما لو شهدا في المحرم أنه طلقها في شوال كان ابتداء العدة من شوال كما يأتي PageV04P158