(قوله ومعنى قول القاضي إلخ) قال في النهر قال في الحواشي السعدية وكان عموم الأول ذاتيا؛ لأن الجمع المعرف من صيغ العموم والثاني عرضا لكونه واقعا في حيز صلة العام وإلا فالجمع المنكر لا عموم له في المختار وأقول: صدر القاضي بأن المبتدأ محذوف والتقدير وأزواج الذين يتوفون منكم، ولا خفاء أن الجمع المعرف بالإضافة عام إلا أن يدعى أن عمومه عرضي أيضا بالإضافة لكن بقي أن يقال المحكوم عليه إنما هو ذوات ودعوى أن العموم إنما هو من الجمع المعرف ممنوعة بل من إضافة أولات إليه وعليه فيستوي مع آية الوفاة بالتقدير المتقدم.
وهذا الإشكال لم أر من عرج عليه وهو قوي يحتاج إلى الجواب والحق أن مشي كلام القاضي هنا عن أن الذين مبتدأ والخبر إما يتربصن أو محذوف أي: فيما يتلى عليكم حكم الذين فتدبره والحكم معلل بكون المعتدة ذات حمل فبراءة الرحم من حق الغير يصلح أن يكون مبيحا للتزوج بآخر ويتعقل ذلك بخلاف الآية الأخرى حيث لا يعقل تأثير كون المرأة متوفى عنها زوجها في تربصها أربعة أشهر وعشرا وإنما هو تعبدي وللمعلل قوة على غيره لكن قدمنا على القاضي ما يفيد أنه غير معقول المعنى أيضا إلا أن يدعى أنه حكمة لا علة، وإذا عرف هذا فما في البحر من أن معنى كون عموم أولات بالذوات وأزواج بالعرض؛ لأن الموصول من صيغ العموم وعموم أزواجا بدلي سهو لما اشتهر من أن أولات ليس موصولا بل اسم جمع ملحق بجمع المؤنث السالم PageV04P146
[منحة الخالق]
(قوله: وفي المعراج حمل أهل العلم آية البقرة على الحوامل) كذا في النسخ الحوامل بالميم والصواب الحوائل بالهمز كما هو عبارة المعراج ونصها حمل أهل العلم آية سورة البقرة على الحوائل وآية النساء القصرى على الحوامل والتخصيص أولى من دعوى النسخ PageV04P147