[منحة الخالق]
سينبه عليه نفسه عند قول المصنف بطاهر من جنس الأرض.
[شرائط التيمم]
(قوله: كما في مسألة اللمعة) أي لو اغتسل الجنب وفرغ ماؤه ثم علم أنه بقيت منه لمعة من جسده لم يصبها الماء، فإنه يتيمم لها؛ لأنه لم يخرج عن الجنابة ولو أحدث قبل أن يتيمم لها، فإنه يتيمم تيمما واحدا لها للحدث، وإذا أحدث بعد التيمم ثم وجد ماء يكفي لكل واحد منهما على الانفراد غسل به اللمعة؛ لأن الجنابة أغلظ ثم يتيمم للحدث ولو بدأ بالتيمم ثم غسلها في رواية لا يجوز ويعيد التيمم وفي رواية له أن يبدأ بأيهما شاء قيل الأولى قول محمد والثانية قول أبي يوسف وفي المسألة تفاصيل بينها في السراج وقد ذكر في السراج مسألة النجاسة بعد هذه وقال لو بدأ بالتيمم أولا ثم غسل النجاسة أعاد التيمم إجماعا بخلاف المسألة الأولى أي مسألة اللمعة على قول أبي يوسف؛ لأنه تيمم هنا، وهو قادر على ماء لو توضأ به جاز وهناك أي في مسألة اللمعة لو توضأ بذلك الماء لم يجز؛ لأنه عاد جنبا برؤية الماء اه.
وبه يندفع النظر فتدبر (قوله: والفرسخ اثنا عشر ألف خطوة إلخ) قال الرملي هذا مخالف لما في الزيلعي والجوهرة أن قدر الميل أربعة آلاف ذراع والذي هنا ستة آلاف ذراع ورأيت في القلادة الجوهرية ما صورته قال صاحبنا أبو العباس أحمد شهاب الدين بن الهائم - رحمه الله - وإليه يرجع في هذا الباب البريد أربعة فراسخ والفرسخ ثلاثة أميال والميل ألف PageV01P146
[منحة الخالق]
باع والباع أربعة أذرع والذراع أربعة وعشرون أصبعا والأصبع ست شعيرات مرصوصة بالعرض والشعير ست شعرات بشعر البرذون اه كلامه، وهو موافق لما في الزيلعي.
قد نظم ذلك بعضهم فقال
إن البريد من الفراسخ أربع ... ولفرسخ فثلاث أميال ضعوا
والميل ألف أي من الباعات قل ... والباع أربع أذرع تتتبع
ثم الذراع من الأصابع أربع ... من بعدها العشرون ثم الأصبع
ست شعيرات فظهر شعيرة ... منها إلى بطن لأخرى توضع
ثم الشعيرة ست شعرات فقل ... من شعر بغل ليس فيها مدفع
أقول: فتحصل من هذا كله أن ما نقله الزيلعي هو المعول فتأمل اه.
كلام الرملي ملخصا وفي الشرنبلالية قال بعد نقله ما ذكره الزيلعي عن البرهان عن ابن شجاع قلت يمكن أن يقال لا خلاف لحمل كلام ابن شجاع على أن مراده بالذراع ما فيه أصبع قائمة عند كل قبضة فيبلغ ذراعا ونصفا بذراع العامة ويؤيده ما قاله الزيلعي مقتصرا عليه، وهو أي الميل ثلث الفرسخ أربعة آلاف ذراع بذراع محمد بن فرج بن الشاشي طولها أربعة وعشرون أصبعا وعرض كل أصبع ست حبات شعير ملصقة ظهر البطن اه.
قلت: لكن ما ادعاه من تأييد عبارة الزيلعي لما قاله من التوفيق غير ظاهر بعد تحديده الذراع وكذا ما مر عن ابن الهائم تأمل (قوله: ومن كان في كلة) قال في القاموس هي الستر الرقيق وغشاء رقيق يتوقى به من البعوض.
(قوله: كما نقله في المحيط) عبارته على ما في التتارخانية، وأما إذا وجد أحدا يوضئه فهذا على وجهين:
الأول: أن يكون PageV01P147