[منحة الخالق]
الاستغفار في الحديث فالله تعالى أعلم به وهو في الموطإ من قول مالك ولفظه قال مالك فيمن يظاهر ثم يمسها قبل أن يكفر يكف عنها حتى يستغفر الله ويكفر ثم قال وذلك أحسن ما سمعت اه.
وفي حاشية نوح أفندي على الدرر قال الشيخ قاسم في تخريج أحاديث الاختيار ذكر الاستغفار فيه الإمام محمد بن الحسن في الأصل فقال: باب الظهار «بلغنا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن رجلا ظاهر من امرأته فوقع عليها قبل أن يكفر فبلغ ذلك النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم - فأمره أن يستغفر الله تعالى ولا يعود حتى يكفر» وبلاغات محمد مسندة لمن تتبعها وقد أسند هذا في كتاب الصوم عن أبي يوسف عن إسماعيل بن مسلم عن سليمان الأحول عن طاوس قال «ظاهر رجل من امرأته فأبصرها في القمر وعليها خلخال فضة فأعجبته فوقع عليها قبل أن يكفر فسأل عن ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأمره أن يستغفر الله ولا يعود حتى يكفر» ووصله الحاكم بذكر ابن عباس وإسماعيل بن مسلم وإن كان ضعيفا فقد تابعه على الأصل من علمت في رواية الأربعة والبزار والله تعالى أعلم اه. كلامه.
(قوله أراد به العزم المؤكد) كأنه أراد به المتصل به الفعل بدليل ما بعده.
(قوله في القياس يكون مظاهرا) أي:؛ لأن الركبة عورة عندنا (قوله: ولو قال فخذك كفخذ أمي) كذا في بعض النسخ، وفي عامة النسخ فخذي كفخذ أمي وهو تحريف يدل عليه التعليل على أنه لا معنى لتشبيه فخذه كما هو ظاهر وأيضا عبارة الخانية بالكاف كالأولى (قوله كأخت امرأته وعمته) كذا في عامة النسخ ووجد في نسخة وعمتها بضمير المؤنث وهي الصواب (قوله وما في الدراية معزيا إلى شرح القدوري إلخ) تقدم رده قريبا فلا حاجة إلى إعادته PageV04P106
[منحة الخالق]
(قوله فإن نوى الكرامة قبل منه) قال الرملي ينبغي أن لا يصدق قضاء في إرادة البر إذا كان في حال المشاجرة وذكر الطلاق وأقول: ينبغي إذا نوى الحرمة المجردة أن يكون إيلاء؛ لأنه أدنى على قول أبي يوسف وعلى قول محمد يكون ظهارا كما يعلم من المسألة الآتية وعلى ما صحح في نية الإيلاء هنا ينبغي أن يكون ظهارا عند الكل فتأمل.
(قوله ولم يبين ما إذا لم ينو شيئا) قال الرملي لم يبين هو أيضا في هذه المسألة ما إذا نوى الإيلاء أو مجرد التحريم كغالب الكتب وقد ذكرها في التتارخانية نقلا عن الخانية والمحيط وأقول: إذا نوى التحريم لا غير وقلنا بصحة نيته كما في المحيط يكون إيلاء عند أبي يوسف وظهارا عند محمد وعلى ما صحح فيما تقدم يكون ظهارا على قول الكل؛ لأنه تحريم مؤكد بالتشبيه وإنما ذكرنا ذلك لكثرة وقوعه في ديارنا
(قوله أو مستسعاة) كذا في بعض النسخ، وفي بعضها أو مستسعاة وهو غير ظاهر PageV04P107