[الإيلاء من المبانة والأجنبية]
(قوله بخلاف العدة) فإنها إذا طلقت طلاقا بائنا ثم أعتقت لا تنقلب عدتها عدة الحرائر، وفي الطلاق الرجعي تنقلب كذا في البدائع PageV04P072
[منحة الخالق]
(قوله قال إن اشتريت جارية فهي حرة إلخ) كذا في النسخ، ولعلها تحريف، والأصل إن تسريت
(قوله أو محبوسا) هذا على ما في شرح مختصر الكرخي للقدوري قال في الفتح وصححه في البدائع قلت، وعبارة البدائع بعد نقل ما في شرح المختصر وذكر القاضي في شرح مختصر الطحاوي أنه لو آلى من امرأته، وهي محبوسة أو هو محبوس أو كان بينه وبين امرأته أقل من أربعة أشهر إلا أن العدو أو السلطان منعه عن ذلك فإن فيأه لا يكون إلا بالفعل، ويمكن أن يوفق بين القولين في الحبس بأن يحمل ما ذكره القاضي على أن يقدر أحدهما على أن يصل إلى صاحبه في السجن، والوجه في المنع من العدو أو السلطان نادر، وعلى شرف الزوال فكان ملحقا بالعدم، والله تعالى أعلم انتهت، فقوله إذا لم يقدر على مجامعتها هو توفيق البدائع بين القولين، ووفق المقدسي في شرحه بوجه آخر أخذا من قوله في الفتح والحبس بحق لا يعتبر في الفيء باللسان، وبظلم يعتبر.
(قوله وشمل كلامه ما إذا كان قادرا إلخ) أي في أن فيأه الوطء، وقوله وما إذا كان عاجزا وقته إلخ معطوف على قوله ما إذا كان قادرا ففي الصورتين لا يكون فيؤه باللسان.
والحاصل أن شروط صحة الفيء باللسان ثلاثة العجز عند الوطء، ودوامه من وقت الإيلاء إلى مضي المدة، وبه صرح في الملتقى وقيام النكاح وقت الفيء باللسان كما تقدم عن البدائع PageV04P073
[منحة الخالق]
(قوله وفيه نظر إلخ) لا يخفى أن الطلاق يمين، ولذا قالوا يكره حلفه بالطلاق فاليمين أعم من كون موجبها الكفارة أو الطلاق، والذي عليه العمل والفتوى نوع خاص من هذه اليمين، وهو انصرافه إلى الطلاق، وأيضا فإن كونه يمينا هو عرف أصلي، وكونه طلاقا عرف حادث، ولا شك أن كلام كل عاقد وحالف ونحوه يحمل على عرفه كما ذكره في الأشباه، وحيث كان فيه عرف تكون حقيقته غير مرادة فإرادة الكذب خلاف الظاهر فلا يصدق بها قضاء فالصواب حمله على العرف، ولكن لما كان العرف الحادث إرادة الطلاق به، وكان هو المفتى به دون العرف الأصلي قال في الفتح وهذا هو الصواب على ما عليه العمل والفتوى أي العرف الحادث احترازا عن العرف الأصلي وهو إرادة الإيلاء فافهم PageV04P074