(قوله كما قدمناه في فصل الأمر باليد) عبارته هناك، وإن ادعى وصول النفقة إليها، وادعت حصول الشرط قيل القول له لأنه ينكر الوقوع لكن لا يثبت وصول النفقة إليها، والأصح أن القول قولها في هذا، وفي كل موضع يدعي إيفاء حق، وهي تنكر PageV04P026
[منحة الخالق]
(قوله فيثبت كلا الأمرين إلخ) أقول: رأيت في نسختي القنية من هذا المحل مكتوبا على هامشها ما نصه هذا خلاف رواية الفصول فإنه قال لا تسمع البينة في هذا، والقول قول الزوج مع اليمين تأمل جدا اه.
ما رأيته أقول: وهذا هو الذي يظهر لأنهما اتفقا على أصل الحلف، واختلفا في القيد، وهو من غير ذنب، والزوج يدعي وجود القيد، وهي تنكره فكأنه يدعي بذلك عدم وقوع الطلاق، وهي تدعي وقوعه فالقول له، ويؤيده ما سيأتي عند قول المصنف، ولا في أنت طالق إن شاء الله حيث قال ويشمل ما إذا ادعى الاستثناء، وأنكرته فإن القول قوله وكذا في دعوى الشرط.
(قوله وبالطهر، وبقولها طهرت في حله) كذا فيما رأيناه من النسخ، والظاهر أن الواو في قوله، وبقولها زائدة من قلم الناسخ لأن المعنى، وكما قبل إخبارها PageV04P027
[منحة الخالق]
بالطهر بقولها طهرت في حل الجماع (قوله والوجه ظاهر من الشرح) قال فيه، والأصل فيه أن حيض جميعهن شرط لوقوع الطلاق عليهن، ولم تطلق واحدة منهن حتى ترى جميعهن الحيض، وإن حاضت بعضهن يكون ذلك بعض العلة، وهي لا يثبت بها الحكم فإن قلن جميعا قد حضنا لا يثبت حيض كل واحدة منهن إلا في حقها، ولا يثبت في حق غيرها إلا أن يصدقهن فيثبت في حق الجميع، وإن صدق البعض، وكذب البعض ينظر فإن كانت المكذبة واحدة طلقت هي وحدها لتمام الشرط في حقها لأن قولها مقبول في حق نفسها، وقد صدق غيرها فتم الشرط فيها، ولا يطلق غيرها لأن المكذبة لا يقبل قولها في حق غيرها فلم يتم الشرط في حق غيرها، وإن كذب أكثر من واحدة لم تطلق واحدة منهن لأن كل واحدة من المكذبات لم يثبت حيضها إلا في حق نفسها فكان الموجود بعض العلة، ولا تطلق واحدة منهن حتى يصدق غيرها جميعا (قوله لأنه ثبت في حق المصدقة) أي لأن الحيض ثبت في حق المصدقة دون حيض صواحبها فإنه لم يثبت في حقها لتكذيبهن بل ثبت حيضهن في حقهن فقط (قوله ثم اعلم أن الموقع على الضرة إلخ) قال الرملي لا ينافيه ما تقدم من قوله.
وما لا يعلم إلا منها إلخ إذ ذاك فيما إذا أشكل أمرها، وذا فيما لم يشكل بأن أخبرت في، وقت عدتها المعروفة لزوجها وضرتها، وشوهد الدم منها بحيث لم يبق شك تأمل PageV04P028