[منحة الخالق]
(قوله طلقت في الحال) لعل وجهه أنه لما لم يعطف القسم على أنت طالق تمحض ما بعده لجواب القسم، وصار القسم فاصلا بين أنت طالق وبين جزائه المعنوي فلم يصلح للتعليق فوقع في الحال بخلاف ما إذا عطف القسم لأنه يصير قوله لا أفعل كذا جوابا لهما، ويكون أنت طالق للتعليق معنى نظير ما مر قريبا في أنت طالق لدخلت أو لا دخلت PageV04P015
[منحة الخالق]
(قوله ومنها ما لو قال إن لم أكن اليوم في العالم) الظاهر أن لم زائدة من الناسخ، والصواب حذفها فليراجع ثم راجعت الفتاوى الصيرفية المعزو إليها هذا الفرع فرأيته إن أكن بدون لم. اه.
ومما أنشده الوزير ابن مقلة لما حبسه الراضي بالله سنة اثنين وعشرين وثلاثمائة قوله
خرجنا من الدنيا ونحن من أهلها ... فلسنا من الموتى نعد ولا الأحيا
إذا جاءنا السجان يوما لحاجة ... فرحنا وقلنا جاء هذا من الدنيا
(قوله لأن الصفة هنا) قال الرملي أي في مسألتي كل وأي تأمل (قوله بخلاف كل امرأة أتزوجها) قال الرملي كما أن كلمة كل للعموم فكذا كلمة أي فقد صرحوا قاطبة بأنها من صيغ العموم، وممن صرح به ابن السراج، وصاحب جمع الجوامع، وقوله فإن العموم إنما هو من كلمة كل إلى قوله لأنه لا عموم لهما فيهما مخالف لصريح كلام محمد حيث قال كما نقله عنه البزدوي في أصوله لكنها متى وصفت بصفة عامة عمت بعمومها كسائر النكرات في موضع الإثبات، وقد ظهر لي أن الوجه في الجواب العرف يدل عليه ما نقله عن كافي الحاكم فليتأمل، والله تعالى هو الموفق اه.
أقول: ما ذكره لا يرد على المؤلف لأنه نقل تصريح الأصوليين بالفرق بين أي عبيدي ضربته، وأي عبيدي ضربك فيعلم من كلامهم PageV04P016
[منحة الخالق]
أن أيا لا تكون للعموم إلا إذا وصفت بصفة عامة بخلاف كل فإنها للعموم وضعا، والفرق أن أيا بحسب ما تضاف إليه فتكون للزمان والمكان، ولمن يعقل، وما لا يعقل تأمل (قوله لأنها لا عموم لها فيهما) أي لا عموم للصفة، وهي أتزوجها فيهما أي في المثالين، وهما أي امرأة أتزوجها، وكل امرأة أتزوجها (قوله وإن بشرته واحدة قبل الأخرى طلقت وحدها) قال الرملي إنما كان كذلك لعدم تصور البشارة من غير السابقة لأنها اسم لخبر سار صدق، وليس للمبشر به علم عرفا (قوله وبه علم أن قولهم إنها تعم إلخ) قال الرملي يعني لتخلفه في صورة حملهم الخشبة جميعا مع إطاقة الواحد لها، وشربهم لماء الكوز جميعا مع إمكان شرب الواحد له، وسببه العرف
(قوله: ولو قال المصنف إلا في كل، وكلما إلخ) قال في النهر، وخص كلما، وإن كانت كل كذلك باعتبار بقاء اليمين لا تنتهي فيها بوجود الشرط بخلاف كل فإنها تنتهي في حق ذلك الاسم.
وبه تبين أنه لو قال إلا في كل، وكلما لا، وهم أن اليمين لا تنتهي بمرة فيهما، وقد علمت أن هذا مطلقا في كل غير صحيح لكن لما كان في كل عموم لا ينتهي بمرة باعتبار ما مر بينه بقوله كاقتضاء كل عموم الأسماء، وجعلها مشبها بها لأنها الأصل، وأدخل عليها ما، ولم أر من نبه على هذا، وبه عرف أن ما في البحر مدفوع PageV04P017