[منحة الخالق]
(قوله وفي المحيط من باب عطف الشروط) سيأتي مسائل تكرار الشرط بدون عطف تحت قوله، والملك يشترط لآخر الشرطين
(قوله فإن طلقها ثم تزوجها وقع) قال في الفتح، ووجهه أنه اعتراض الشرط على الشرط كقوله إن تزوجتك فأنت طالق إن دخلت الدار لا تطلق حتى يتحقق مضمون الشرطين (قوله ولو قال إذا تزوجتك فأنت طالق، وأنت علي كظهر أمي إلخ) .
فرع يكثر وقوعه قال في السراج نقلا عن المنتقى قال إن تزوجت امرأة فهي طالق ثلاثا، وكلما حلت حرمت فتزوجها فبانت بثلاث ثم تزوجها بعد زوج آخر يجوز قال فإن عنى بقوله كلما حلت حرمت الطلاق فليس بشيء، وإن لم يكن أراد به طلاقا فهو يمين. اه.
شرنبلالية قلت، وقوله ليس بشيء لعل وجهه أن قوله وكلما حلت حرمت ليس بتعليق في الملك، ولا مضافا إليه لأنه لا يلزم من حلها أن يكون بعقد النكاح لجواز أن ترتد ثم تسترق تأمل أو يقال إنه لما تزوجها طلقت ثلاثا، وصارت أجنبية لأنه ينزل الطلاق أو لا فينزل قوله وكلما حلت حرمت بعد أن صارت أجنبية، وهو لغو لما قلنا تأمل PageV04P008
[منحة الخالق]
(قوله وتقع تطليقة أخرى يصرفها إلى أيتهما شاء) فيه نظر فإن التي تزوجها على امرأته بانت بالتطليقة الأولى لأنها غير مدخول بها فكيف يخير في صرف الأخرى إليها، وعبارة الولوالجية فإذا تزوج امرأة انحلت اليمينان جميعا وقع باليمين الأولى على كل واحدة منهما تطليقة واحدة، وبالثانية تطليقة تصرف إلى أيهما شاء.
(قوله غير صحيح) لأنه غير مضاف إلى ملك النكاح هذا التعليل غير ظاهر، وكأنه تكرار من الناسخ بل التعليل قوله لأنه لم يأمرهما إلخ تأمل (قوله لا تطلق لأن التعليق لم يصح) قال المقدسي يخالف ظاهر ما في الفتح، وقد كنت بحثت فيه بأنه ينبغي أن يقع إذا زوجه بأمره لأن التزويج إذا علق به الطلاق يراد به المسبب عنه، وهو الملك فكأنه قال إن ملكت امرأة بتزويجك فهي طالق، وهو صحيح فإذا وقع يقع طلاق المعلق به، وقد وجدت بحثي منقولا صحيحا في التتارخانية عن الخانية بعد نقل المسألة فلينظر. اه.
قلت، وعبارة التتارخانية عن الخانية، ولو قال لوالديه إن زوجتماني امرأة فهي طالق فزوجاه امرأة بأمره قالوا لا تصح هذه اليمين، ولا تطلق، وقال الشيخ الإمام أبو بكر بن الفضل يصح، وتطلق، وهو الصحيح PageV04P009