(قوله: أما لو خيرها وهي قاعدة في البيت فقامت بطل. . إلخ) قد مر عند قوله فإن قامت أو أخذت في عمل آخر أن بطلانه بمجرد القيام قول البعض، والأصح أنه لا بد أن يكون معه دليل الإعراض. PageV03P351
[منحة الخالق]
(قوله: لا بعد زوج آخر) أي إذا كانت استوفت الثلاث لما في البدائع، وإن بانت بواحدة أو ثنتين فتزوجت بزوج آخر ثم عادت إليه فلها إن تشاء الطلاق مرة بعد أخرى حتى تستوفي ثلاث طلقات في قولهما خلافا لمحمد وهو قول الشافعي بناء على أن الزوج الثاني هل يهدم ما دون الثلاث أم لا.
[فصل في المشيئة]
(فصل في المشيئة) (قوله: وقيد بخطابها لأنه. . . إلخ) فيه نظر فإن الخطاب موجود في مسألة الخانية أيضا فكان عليه أن يقول قيد بقوله نفسك.
(قوله: يعني إن أبنت نفسي يصلح جوابا لطلقي) هذا ظاهر في أنه لا يتوقف على إجازة الزوج لصدوره جوابا للأمر بالتطليق وأما ما يأتي عن التلخيص فهو فيما إذا قالت أبنت نفسي ابتداء لا جوابا للأمر كما هنا، وإن أشكل عليك فارجع إلى ما كتبناه عن شرح التلخيص في أول باب التفويض وعبارة الهداية هكذا PageV03P352
[منحة الخالق]
ولو قال لها طلقي نفسك فقالت أبنت نفسي طلقت، ولو قالت قد اخترت نفسي لم تطلق لأن الإبانة من ألفاظ الطلاق ألا ترى أنه لو قال أبنتك ينوي الطلاق أو قالت أبنت نفسي فقال الزوج قد أجزت ذلك بانت فكانت موافقة للتفويض في الأصل إلا أنها زادت فيه وصفا فيلغو ويثبت الأصل بخلاف الاختيار لأنه ليس من ألفاظ الطلاق ألا ترى أنه لو قال لامرأته خيرتك أو اختاري ينوي الطلاق لم يقع، ولو قالت ابتداء اخترت نفسي فقال الزوج قد أجزت لا يقع شيء انتهت فما في الدر المختار لا يخفى ما فيه فتنبه (قوله: أو ثلاثا فطلقت واحدة) أي وبخلاف ما لو قال طلقي ثلاثا فطلقت واحدة (قوله: لأن المخالفة في الأصل) قال في الفتح في الأولى ظاهر وكذا في الثانية لأن الإيقاع بالعدد عند ذكره لا بالوصف على ما تقدم فيكون خلافا معتبرا بخلاف ما نحن فيه لأنها خالفت في الوصف بعد موافقتها في الأصل فلا يعد خلافا إذ الوصف تابع (قوله: والأمر لا يصلح تفسيرا للأمر) قال البزازي بأن قال أمرك بيدك فقالت أمري بيدي وقوله: لأن إقامة التعزير في الأول غير مفوض إليه ليس هنا محله بل ذكره قبيل هذه المسألة في مسائل الضرب بغير جناية وكأنها وقعت في نسخته على الهامش فظن المؤلف أن موضعها هنا أو الغلط من الكاتب لنسخته. PageV03P353