[منحة الخالق]
تناقض وممن صرح بالخلاف في مسألة اليوم، وغدا الولوالجي في فتاويه فذكر أنها لو ردت الأمر في اليوم يبقى في الغد، وفي الجامع الصغير لا يبقى وعليه الفتوى (قوله: وقال أبو يوسف خرج الأمر) قال في التتارخانية: وفي الخانية أو ردت الأمر أو قالت لا أختار الطلاق خرج الأمر من يدها في قول أبي حنيفة ومحمد وعلى قول أبي يوسف يبطل الأمر في ذلك المجلس لا في مجلس آخر، وفي بعض الروايات ذكر الخلاف على عكس هذا، والصحيح هو الأول اه.
فما هنا من حكاية الخلاف على غير الصحيح وذكر في البدائع مثل ما مر غير أنه لم يذكر التصحيح، وقد قدمنا عبارته (قوله: فإنه يقتضي صحة إضافة الإبراء) قال المقدسي في شرحه أقول: بعد أن ذكر أنه تأجيل معنى وليس بإبراء محض لا برد ذلك. PageV03P349
[منحة الخالق]
(قوله: ولبس ثوبها من غير قيام) تقدم الكلام فيه عند قوله فإن قامت أو أخذت في عمل آخر PageV03P350
[منحة الخالق]
(قوله: فالأول يدل على الإعراض) ظاهره أن المراد به عتق عبد الزوج وأن المراد بالثاني عتق عبد غيره وهو مخالف لما قدمه قريبا عن الخانية ولقوله سابقا وما لو بدأت بعتق عبد . . . إلخ لكن في النهر، ولو جعل أمرها وأمر عتق العبد بيدها فبدأت بالعتق قيل إن كان عبد زوجها كان إعراضا وإلا لا اه.
وعبارة الفتح قبيل التعليق، ولو قال لها: طلقي نفسك وقال لها آخر: أعتقي عبدك فبدأت بعتق العبد خرج الأمر من يدها، ولو كان الآمر بالعتق زوجها فبدأت بالعتق لا يبطل خيارها في الطلاق (قوله: أما إذا كان معلقا بشرط. . . إلخ) نص عبارة الولوالجية الجملة في الأمر باليد لا يخلو إما أن يكون بيدها أو يد فلان وكل ذلك لا يخلو إما أن يكون مرسلا أو معلقا بالشرط، وإن كان مرسلا إما أن يكون معلقا بالوقت أو مطلقا فإن كان موقتا بوقت فالأمر بيد فلان وبيدها ما دام الوقت قائما علم فلان أو هي أو لم يعلم فإذا مضى الوقت ينتهي علم أو لم يعلم، والقبول الذي يذكر ليس بشرط لكن إذا رد المفوض إليه يجب أن يبطل، وإن كان مرسلا لكن مطلقا فإنما يصير الأمر في يد المفوض إليه إذا علم بذلك فيكون الأمر في يده في ذلك المجلس، والقبول في ذلك المجلس ليس بشرط لكن إذا رده يرتد، وإن كان معلقا بالشرط فإنما يصير الأمر بيده إذا جاء الشرط فإن كان الأمر المعلق مطلقا يصير في يده في مجلس علمه، والقبول في ذلك المجلس ليس بشرط لكن يرتد بالرد اه.
فتأمله، وفي البدائع جعل الأمر باليد لا يخلو إما أن يكون منجزا أو معلقا بشرط أو مضافا إلى وقت، والمنجز لا يخلو إما أن يكون مطلقا أو موقتا فإن كان مطلقا بأن قال أمرك بيدك فشرط بقاء حكمه بقاء مجلس علمها بالتفويض فما دامت فيه فهو بيدها سواء قصر أو طال فإن قامت عنه بطل وكذا إن وجد منها قول أو فعل يدل على الإعراض، وإن كان موقتا فإن أطلق الوقت كأمرك بيدك إذا شئت أو إذا ما أو متى شئت أو متى ما فلها الخيار في المجلس وغيره حتى لو ردت الأمر أو قامت من مجلسها أو أخذت في عمل آخر تطلق نفسها في أي وقت شاءت، وإن وقته بوقت خاص كأمرك بيدك يوما أو شهرا أو اليوم أو الشهر لا يتقيد بالمجلس.
ولو قامت أو تشاغلت بغير الجواب لا يبطل ما بقي شيء من الوقت بلا خلاف، وإن كان معلقا بشرط فلا يخلو إما أن يكون مطلقا عن الوقت أو موقتا فإن كان مطلقا كإذا قدم فلان فأمرك بيدك فقدم فهو بيدها إذا علمت في مجلسها الذي يقدم فيه لأن المعلق بالشرط كالمنجز عند الشرط، وإن كان موقتا كإذا قدم فلان فأمرك بيدك يوما أو اليوم الذي يقدم فيه فلها الخيار في ذلك الوقت كله إذا علمت بالقدوم ولا يبطل بالقيام عن المجلس وهل يبطل باختيارها زوجها فهو على ما ذكرناه من الاختلاف، وإن كان مضافا إلى الوقت كأمرك بيدك غدا أو رأس الشهر فجاء الوقت صار بيدها وكان على مجلسها من أول الغد ورأس الشهر اه. ملخصا.