[منحة الخالق]
(قوله: وقيدنا بظهور النكاح) اعترضه في النهر بأن قول المصنف وتطلق مستغن عن التقييد به لما في البزازية لو قالت أنا امرأتك فقال لها أنت طالق كان إقرارا بالنكاح وتطلق لاقتضاء الطلاق النكاح وضعا.
(قوله: فإنه لا يقع على المختلعة) أي إلا أن يعنيها فإن عناها طلقت، كذا في كافي الحاكم الشهيد من باب الخلع اه.
والظاهر أن عدم الوقوع لكونها ليست امرأة له من كل وجه بل من بعض الأوجه ولذا يقع عليها بالنية بخلاف ما إذا لم ينو لكونها كالأجنبية ولذا قال في حاوي الزاهدي قال لامرأته: أنت طالق واحدة ثم قال إن كنت امرأة لي فأنت طالق ثلاثا إن كان الطلاق الأول بائنا لا يقع، والثاني، وإن كان رجعيا يقع الثاني.
(قوله: محمول على رواية أبي يوسف) أقول: صرح بذلك في كافي الحاكم بعد ذكره ما هو ظاهر الرواية حيث قال وكذلك لو قال لها بعد الخلع اعتدي يريد به الطلاق وقعت عليها تطليقة أخرى لأن اعتدي لا يكون بائنا ولا يراد به الفرقة ولا فساد النكاح قال أبو الفضل قال أبو يوسف في موضع آخر لا يقع باعتدي على البائنة شيء اه.
(قوله: لكن يرد عليه. . . إلخ) أي على قوله، والمراد بالصريح هنا الواقع به الرجعي (قوله: بناء على أن الصريح شامل للبائن، والرجعي) ولذا فسره في الفتح بأنه ما لا يحتاج إلى نية بائنا كان الواقع به أو رجعيا ويرد عليه كما في النهر ما مر عن ظاهر الرواية من أنه لو أبانها ثم قال PageV03P330
[منحة الخالق]
لها في العدة اعتدي ينوي الطلاق أنه يقع إلا أن يجاب عنه بما مر عن البدائع (قوله: لكن يشكل عليه ما في القنية. . . إلخ) أي يشكل على إلغاء الوصف أقول: وذكر صاحب القنية في كتابه الحاوي أيضا هذه المسألة وعبارته: قال لمختلعته أو لمبانته أنت طالق بائن لا يقع، ولو قال أنت طالق ألبتة ونوى الثلاث لا يقع عند أبي حنيفة وقال أبو يوسف هي ثلاث خلافا لزفر فإنه واحدة عنده اه.
وما عزاه للإمام أبي حنيفة من عدم الوقوع موافق لما قرره المؤلف عند قول المتن أنت طالق واحدة أو لا. . . إلخ من أن الوصف متى قرن بالعدد كان الوقوع بالعدد وكذا الوقوع بالمصدر عند ذكره وكذا الوقوع بالصفة عند ذكرها كما إذا قال أنت طالق ألبتة كان الوقوع بالبتة حتى لو قال بعدها إن شاء الله متصلا لا يقع، ولو كان الوقوع باسم الفاعل لوقع اه.
أي لأن الوصف يصير فاصلا بينه وبين الاستثناء وعلى هذا فإذا كان الوقوع بالوصف وهو هنا لفظ بائن كان من البائن بعد البائن لا من الصريح الواقع به البائن لكن يشكل عليه أنه لا يحتاج إلى النية في أنت طالق بائن فيصدق عليه تعريف الصريح إلا أنه يجاب بأن عدم احتياجه إلى النية لدلالة الحال وهي ذكر الطلاق الموصوف بلفظ بائن، والدلالة قائمة مقام النية فلم يدخل في تعريف الصريح لأنه متوقف على الدلالة القائمة مقام النية فكأنه توقف على النية وعلى هذا فلا حاجة إلى دعوى إلغاء الوصفية تأمل.
(قوله: أطلقه فشمل ما إذا خالعها أو طلقها على مال) قال في النهر: قوله: أو طلقها على مال: سهو لما مر أن هذا من الصريح لا من البائن الذي يلحق الصريح (قوله: ويشكل عليه ما في القنية. . . إلخ) أقول: هذا الفرع المنقول في القنية وكذا الفرع الآخر المنقول عن الخلاصة من الجنس السادس الذي استشكله المؤلف بعد يفيد أن المراد بالصريح هنا في قولهم، والبائن يلحق الصريح هو الرجعي فقط بخلاف الصريح في قولهم الصريح يلحق الصريح فإنه المراد به ما يشمل الصريح، والبائن وإذا حمل الصريح هنا على الرجعي فقط يندفع الإشكالان تأمل وراجع وعلى هذا فيكون المراد بالبائن الثاني ما يشمل البائن الصريح، والتعليل بصدق جعله خبرا يشمله ويدل على ما قلناه عبارة الكافي للحاكم الشهيد الذي هو جمع كلام محمد في كتب ظاهر الرواية وذلك حيث قال وإذا طلقها تطليقة بائنة ثم قال لها في عدتها أنت علي حرام أو خلية أو برية أو بائن أو بتة أو شبه ذلك وهو يريد به الطلاق لم يقع عليها شيء لأنه صادق في قوله هي علي حرام وهي مني بائن اه.