[منحة الخالق]
(قوله: وفي الخلاصة أنت طالق مع كل يوم تطليقة) أقول: ليس في عبارة الخلاصة لفظة يوم بل عبارتها أنت طالق مع كل تطليقة وسينقلها المؤلف هكذا عن البزازية قبيل فصل الطلاق قبل الدخول (قوله: وفي التتمة أنت طالق رأس كل شهر. إلخ) الذي رأيته في الذخيرة وكذا في الهندية عن الذخيرة ولو قال أنت طالق رأس كل شهر تطلق ثلاثا في رأس كل شهر واحدة ولو قال أنت طالق في كل شهر طلقت واحدة. إلخ وهكذا رأيته في التتارخانية عن المنتقى وبه يعلم ما في عبارته من التحريف وقوله: لأن في الأول بينهما فصل. إلخ.
وجهه أن رأس الشهر أوله فبين رأس الشهر ورأس الشهر فاصل فاقتضى إيقاع طلقة في أول كل شهر بخلاف قوله في كل شهر فإن الوقت المضاف إليه الطلاق متصل فصار بمنزلة وقت واحد كذا ظهر لي ومثله يقال في قوله بعده في أنت طالق كل جمعة فإذا نوى بها اليوم المخصوص المسمى بالجمعة صار بمنزلة قوله رأس كل شهر، وإن نوى بها الأسبوع صار بمنزلة قوله في كل شهر (قوله: وهذه رواية ضعيفة عن محمد) دفع المخالفة من أصلها السيد الشريف في حواشي التلويح بأن ما مر في الفرق في إثبات الظرف وحذفه مذهب أبي حنيفة وخالفه صاحباه لعدم الفرق بينهما على ما صرح به فخر الإسلام وغيره قال وعلى هذا لا مخالفة فيما روى إبراهيم عن محمد لذهابه على مذهبه اه.
وعلى هذا؛ فالظاهر أن عن محمد رواية وافق فيها الإمام وأن مذهبه عدم الفرق يدل عليه قول المحيط وعن محمد لا كما يوهمه كلام المؤلف من العكس (قوله: لأن الثلاث في اليوم PageV03P289
[منحة الخالق]
لا تصلح جزءا للطلاق في الغد) قال المقدسي في شرحه قلت فينبغي أن يلغو اليوم فيتعلق بالغد (قوله: ولو ذكر تأخر العتق على الأصح) كذا في بعض النسخ، وفي بعضها بياض بعد قوله ذكروا في بعضها ولو ذكر الاستثناء تأخر العتق، وفي بعضها ولو ذكر غدا متقدما تأخر العتق وهي أنسب أي بأن قال: غدا أنت طالق وعبده حر فليراجع.
(قوله: ولو قال اليوم وأمس فهي واحدة) قال في النهر: أنت خبير بأن العلة المذكورة في الأمس، واليوم تأتي في اليوم، والأمس فتدبر في الفرق بينهما فإنه دقيق على أن مقتضى الضابط أي الآتي قريبا وقوع واحدة في الأمس، واليوم لأنه بدأ بالكائن والله تعالى الموفق اه.
قلت قال المقدسي في شرحه: وفي الذخيرة طالق أمس، واليوم تقع واحدة ولو قال اليوم وأمس تقع ثنتان ونقل عن المحيط خلافه، وفيه بحث لأن إيقاعه في أمس إيقاع في اليوم فكأنه كرر اليوم اه.
قال بعض الفضلاء وهو الحق (قوله: فلو كانت في آخره انعكس الحكم) قال في النهر: يعني فيقع في قوله أول النهار وآخره إذا قاله في آخر النهار ثنتان، وفي آخر النهار وأوله واحدة وأقول: قد يشكل عليه ما في المحيط لو قال وسط النهار أنت طالق أول النهار وآخره وقعت واحدة لأنه بدأ بالوقت الكائن فجعل الماضي بقيد كونه فيه كائنا وهذا يفيد لو كان في آخر النهار وقعت واحدة أيضا لأنه بدأ PageV03P290