[منحة الخالق]
(قوله: أطلق الصبي. . . إلخ) قال الرملي وأطلق الطلاق فشمل المعلق، والمنجز والذي بمال أو بغير مال، والرجعي، والبائن بنوعيه ويستثنى منه الطلاق المستحق عليه شرعا كما إذا كان مجبوبا وفرق بينهما فإنه طلاق على الصحيح ويؤهل له لكونه مستحقا عليه وكذا إذا أسلمت زوجته فعرض الإسلام عليه مميزا وأبى وقع الطلاق على الصحيح، وقد أفتيت بعدم وقوع طلاقه فيما إذا زوجه أبوه امرأة وعلق عليه متى تزوج أو تسرى عليها فكذا وكبر فتزوج عالما بالتعليق أو لا (قوله:، والمدهوش) قال الرملي في حواشي المنح: المراد بالمدهوش من ذهب عقله من ذهل أو وله لا مطلق المتحير وهذا الذي يجب أن يفسر به إذ التحير لا يمنع وقوع الطلاق، وقد قال في القاموس: دهش كفرح فهو دهش تحير أو ذهب عقله من ذهل أو وله، والذاهل المتحير، والوله محركة: الحزن أو ذهاب العقل خوفا، والحيرة، والخوف فرجع المعنى في كلامهم أو ذهب عقله من التحير، والخوف فيكون نوعا من الجنون اه.
ملخصا وكلام المؤلف ظاهر في ذلك.
(قوله: ولو قال أوقعت ذلك الطلاق أو جعلته طلاقا وقع) موافق لما مر في الصبي لكن في الجوهرة لو استيقظ فقال أجزت ذلك الطلاق أو أوقعته لا يقع لأنه PageV03P268
[منحة الخالق]
عاد الضمير إلى غير معتبر فليحرر الفرق (قوله: وفيه من البحث ما قدمناه) لعل المراد به ما قدمه من الفرق تأمل.
(قوله: وفي الخانية من فصل النكاح على شرط المولى. . . إلخ) ذكر قبل هذه المسألة فرعا أبدى فيه الفرق ونظر هذه به وهو ما إذا تزوجها على أنها طالق جاز النكاح وبطل الطلاق فقال وقال أبو الليث - رحمه الله - هذا إذا بدأ الزوج وقال تزوجتك على أنك طالق، وإن ابتدأت المرأة فقالت زوجت نفسي منك على أني طالق أو على أن يكون الأمر بيدي أطلق نفسي كلما شئت فقال الزوج قبلت جاز النكاح ويقع الطلاق ويكون الأمر بيدها لأن البداءة إذا كانت من الزوج كان الطلاق، والتفويض قبل النكاح فلا يصح أما إذا كانت البداية من قبل المرأة يصير التفويض بعد النكاح لأن الزوج لما قال بعد كلام المرأة قبلت.
والجواب يتضمن إعادة ما في السؤال صار كأنه قال قبلت على أنك طالق أو على أن يكون الأمر بيدك فيصير مفوضا بعد النكاح. PageV03P269