الرابع: الخلع كما قدمناه عن الكافي الخامس: الفسخ بالعتق قال في الكافي ولو أعتقت أمة لها زوج حر لم يدخل بها فأكرهت بوعيد تلف أو غيره على أن اختارت نفسها في مجلسها بطل الصداق كله عن الزوج ولا ضمان على الذي أكرهها ولو كان دخل بها قبل ذلك كان الصداق لمولاها على الزوج ولا يرجع على الذي أكرهها بشيء اه.
(قوله: وفي الخانية من السير. . . إلخ) قال في النهر هذا التقييد لم يوجد في سير الخانية بل في المبسوط أنه مذهب الشافعي اه.
قال محشي مسكين وتعقبه شيخنا بأن نفي الوجود غير مسلم بل هو موجود فيها ونصه في باب ما يكون كفرا من المسلم وما لا يكون وكذا إسلام المكره إسلام عندنا إن كان حربيا، وإن كان ذميا لا يكون PageV03P265
[منحة الخالق]
إسلاما اه.
ووجه المسألة في منح الغفار بأن الحربي يجبر على الإسلام دون الذمي اه.
لكن يبقى الكلام في التوفيق بين ما في السير من الخانية وبين ما أطلقه غيره، وقد نقل ابن الشحنة في كتاب الإكراه في إسلام النصراني عن التتمة أنه لا يصح قياسا ويصح استحسانا قال في إكراه المنح فيحمل ما في الخانية على القياس.
(قوله: نافي الحد) اسم فاعل من النفي، والظاهر أنه جمع ناف لقوله بعده فعجزوا هو مفعول طالب PageV03P266
[منحة الخالق]
(قوله: وفي البزازية وكله بالطلاق. . . إلخ) النسخ في هذا المحل مختلفة ونص عبارة البزازية هكذا وكله بالطلاق فطلقها في حال السكر إن كان التوكيل على طلاق بمال لا يقع لو كان التوكيل في حال الصحو، والإيقاع في حال السكر، وإن كانا في حال السكر وقع وإذا كان بلا مال يقع مطلقا لأن الرأي لا بد منه لتقدير البدل.
(قوله: وقال بعض المشايخ. . . إلخ) أقول: هذا القول تصريح بما هو المفهوم من ظاهر الرواية ففي كافي الحاكم ما نصه: فإن كان الأخرس لا يكتب وكان له إشارة تعرف في طلاقه ونكاحه وشرائه وبيعه فهو جائز، وإن لم يعرف ذلك منه أو شك فيه فهو باطل اه.
فقد رتب جواز الإشارة على عجزه عن الكتابة فيفيد أنه إن كان يحسن الكتابة لا تجوز إشارته وقال في الكافي أيضا: وإذا طلق الأخرس امرأته في كتاب وهو يكتب جاز عليه من ذلك ما يجوز على الصحيح في كتابه وكذلك العتق، والنكاح فإن كتب الصحيح ذلك في الأرض لم يجز عليه إلا أن ينوي الطلاق فإن نواه جاز عليه إذا كتب كتابا يستبين، وإن كان لا يستبين ونوى به الطلاق فهو باطل وكذلك الأخرس وإنما يعرف ذلك من الأخرس أن يسأل بكتاب فيجيب بكتابة ولو كتب الصحيح إلى امرأته في صحيفة بطلاقها ثم جحد الكتاب وقامت عليه البينة أنه كتبه بيده فرق بينهما في القضاء وأما فيما بينه وبين الله تعالى فإن لم ينو به الطلاق فهي امرأته وكذلك الأخرس اه. PageV03P267