[منحة الخالق]
لو ولدته لأقل من ستة أشهر من وقت دعوته أن تصح.
(قوله: والظاهر عندي هو الثاني) نقله في النهر، والرمز وأقراه عليه. PageV03P220
[منحة الخالق]
باب نكاح الكافر) (قوله: وقيد بكونه في عدة كافر. . . إلخ) أقول: لم يذكر محترز كون المتزوج كافرا أيضا إشارة إلى أنه لا فرق بينه وبين المسلم ففي الخانية من فصل المحرمات، والذمي إذا أبان امرأته الذمية فتزوجها مسلم أو ذمي من ساعته ذكر بعض المشايخ أنه يجوز له نكاحها ولا يباح له وطؤها حتى يستبرئها بحيضة في قول أبي حنيفة، وفي قول صاحبيه نكاحها باطل حتى تعتد بثلاث حيض، وروى أصحاب الأمالي عن أبي حنيفة أنه لا عدة عليها اه.
وقال في النهر وأقول: ينبغي أن لا يختلف في وجوبها بالنسبة إلى المسلم لأنه يعتقد وجوبها ألا ترى أن القول بعدم وجوبها في حق الكافر مقيد بكونهم لا يدينونها وبكونه جائزا عندهم لأنه لو لم يكن جائزا بأن اعتقدوا وجوبها يفرق إجماعا اه.
قلت لكن قد علمت أن العدة تجب حقا للزوج وإذا كان الزوج كافرا لا يعتقدها لا يمكن إثباتها حقا له ولذا نقل بعض المحشين عن ابن كمال باشا عند قوله وذا في دينهم جائز أن الشرط جوازه في دين الزوج خاصة اه.
أي الزوج الذي طلقها على أنه بعد ثبوت نقل ذلك عن الإمام لا وجه لإنكاره تأمل (قوله: وظاهر كلام الهداية) أي قوله: ولا وجه إلى إيجاب العدة حقا للزوج لأنه لا يعتقده
(قوله: كالاستبراء) فإنه يجوز تزويج الأمة في حال قيام وجوبه على السيد كذا في الفتح (قوله: واختار في فتح القدير الأول) عبارة الفتح وقيل الأليق الأول أي عدم وجوب العدة لما عرف من وجوب تركهم وما يدينون، وفيه نظر لأن تركهم تحرزا عن الغدر لعقد الذمة PageV03P222
[منحة الخالق]
لا يستلزم صحة ما تركوا وإياه كالكفر تركوا وإياه وهو الباطل الأعظم ولو سلم لم يستلزم عدم ثبوت النسب في الصورة المذكورة لجواز أن يقال إلى آخر ما نقله المؤلف عنه قال في النهر: ولا يخفى أن وجوب تركهم وما يدينون لا دلالة فيه على القول بصحة ما تركوا وإياه ليورد عليه أنه لا يستلزمه وقوله: ولو سلم لم يستلزم مبني على عدم ثبوت النسب منه إذا جاءت به لأقل من ستة أشهر، والمذكور في المحيط وعليه جرى الشارح أنه لا يثبت النسب إذا جاءت به لأقل من ستة أشهر، وقد غفل عنه في البحر اه. قلت
ولا يخفى ما فيه على المتأمل فإن صاحب الفتح نازع المشايخ في التخريج المذكور بأن عدم ثبوت العدة لا يستلزم عدم ثبوت النسب فيمكن ثبوته مع عدم ثبوتها فما في المحيط وجرى عليه الزيلعي إنما هو نقل لما ذكره المشايخ تخريجا وحيث لم ينقلوه عن أبي حنيفة يمكن منازعتهم فيه وصاحب الفتح مجتهد في المذهب كما مر فمعارضته بما في المحيط غير مقبولة ولما رأى صاحب البحر قوة ما ذكره لم يعارضه بما في المحيط وشرح الزيلعي فنسبته إلى الغفلة غير مسلمة.
(قوله: والمنقول في البدائع أنهما لا يتوارثان اتفاقا) يخالف دعوى الاتفاق ما في القهستاني حيث قال: لو لم يسلما بل ترافعا إلينا لم يفرق بينهما معتقدين ذلك ويجري الإرث بينهما ويقضي بالنفقة ولا يسقط إحصانه حتى يحد قاذفه وهذا عنده خلافا لهما في كل من الأربعة كما في المحيط اه.
وفي سكب الأنهر للطرابلسي ولا يتوارثون بنكاح لا يقران عليه كنكاح المحارم وهذا هو الصحيح ثم إن ما ذكرناه عن القهستاني يخالف ما نقله المؤلف عن الهداية من أنهما لو ترافعا يفرق بالإجماع (قوله: ثم ذكر بعدها أنه يفرق) قال الزيلعي وذكر في الغاية معزيا إلى المحيط أن المطلقة ثلاثا لو طلبت التفريق يفرق بينهما بالإجماع لأنه لا يتضمن إبطال حق الزوج وكذا في الخلع وعدة المسلم لو كانت كتابية وكذا لو تزوجها قبل زوج آخر في المطلقة ثلاثا اه.