[منحة الخالق]
(قوله: وقال أبو يوسف لا يكره) مثله في النهر واعترض عليه بعضهم بأنه مخالف لما في الفتح حيث ذكر الخلاف على عكس ما هنا لكن رأيت في التتارخانية ذكر الخلاف كما هنا معزيا إلى شرح السرخسي ثم نقل عن المنتقى عن أبي يوسف أنه يكره اه.
وكذا رأيت الخلاف كما هنا في كافي الحاكم الشهيد (قوله: إلى أن الإجازة تثبت. . . إلخ) عبر الزيلعي بالإذن بدل الإجازة فقال: إذن السيد يثبت. . . إلخ وكذا في الفتح وبينهما فرق يدل عليه قول النهر في شرح قول المصنف إجازة النكاح لم يقل إذن لأنه لو كان لاحتاج إلى الإجازة ومن ثم قالوا لو زوجه فضولي فأذن المولى له بالنكاح فإذا أجازه العبد صح اه.
وكذا قول الزيلعي، والإذن في النكاح لا يكون إجازة فإن أجاز العبد ما صنع جاز استحسانا والذي يظهر PageV03P207
[منحة الخالق]
في الفرق أن الإجازة ما يكون لأمر وقع، والإذن ما يكون لأمر سيقع ويظهر من الفروع الآتية أيضا أن الإذن يكون بمعنى الإجازة إذا كان الآذن عالما بالأمر الواقع كما يفيده كلام المؤلف الآتي بعد صفحة وعلى ما قلنا من الفرق فالتعبير هنا بالإجازة أنسب من تعبير الزيلعي بالإذن.
(قوله: أو أجيز أن زدتني) الذي في التلخيص أو وأجيز بواو بعد أو قال الفارسي في شرحه أي ولو قال الولي: لا أجيز لكن زدني أو قال لا أجيز وأجيز إن زدتني بطل العقد أصلا رضي الزوج بالزيادة أم لم يرض لأن العطف مقرر للمعطوف عليه وهو نفي الإجازة فصار كأنه قال: لا أجيز وسكت ثم قال زدني أو وأجيز إن زدتني (قوله: بطل النكاح الموقوف) أي أي لطرو الحل البات عليه (قوله: وفيه لو تزوج امرأة على رقبتها) أي رقبة الأمة الموقوف نكاحها (قوله: لأن الزوج يمنع حل الوطء للمشتري) قال في الظهيرية لأنه لما دخل بها الزوج في الملك الأول وجب عليها العدة، والمعتدة لا تحل لغير المعتد منه فهي لم تصر محللة للتملك الثاني فلا يفسد النكاح الموقوف فإذا أجاز كان صحيحا (قوله: وإن كان عبدا) معطوف على قوله فإن كانت أمة وحاصله أن في العبد يتوقف في الأحوال كلها على إجازة المشتري أو الوارث، والتفصيل السابق في الأمة (قوله: يعني لا من ألفاظ الإجازة) مناف لما مر من عده من ألفاظ الإجازة فالأولى التوفيق بحمل ما في المعراج على ما إذا لم يعلم بالنكاح. PageV03P208