[منحة الخالق]
(قوله: بالزوال والمذكور) أي بزوال الحدث أو الخبث.
[سبب وجوب الطهارة]
(قوله: قبل دخول الوقت) الظاهر أن الصواب إسقاط أو إبدال لفظة قبل بلفظة بعد ليناسب ما بعده تأمل (قوله: وأجاب عنه العلامة السيرامي) أي عن دفع صاحب فتح القدير فهو تأييد للرد السابق وحاصله لزوم إفضاء الشيء إلى زوال نفسه وذلك باطل (قوله: لصلوات ما دام متطهرا) مع أن ظاهره أنه لا يكفيه ذلك بل كلما قام إلى الصلاة يلزمه الوضوء (قوله وظاهره أنه بدخول الوقت تجب الطهارة إلخ) قال الشيخ علاء الدين ابن الحصكفي في الدر المختار على تنوير الأبصار:.
واعلم أن أثر الخلاف يظهر في نحو التعاليق نحو إن وجب عليك طهارة فأنت طالق دون الإثم للإجماع على عدمه بالتأخير عن الحدث ذكره في التوشيح وبه اندفع ما في السراج من إثبات الثمرة من جهة الإثم بل وجوبها موسع بدخول الوقت كالصلاة فإذا ضاق الوقت صار الوجوب فيهما مضيقا هذه القولة قد ضرب عليها المؤلف بهامش البحر PageV01P009
[منحة الخالق]
(قوله: فالظاهر أن السبب هو الإرادة في الفرض والنفل) قال بعض الفضلاء: الأظهر ما ذكره العلامة قاسم في نكته من أن الصحيح من أنه وجوب الصلاة أو إرادة ما لا يحل إلا بها اه.
؛ لأن ما ذكر هنا يقتضي أن لا يأثم على ترك الوضوء إذا خرج الوقت ولم يرد الصلاة الوقتية فيه بل على تفويت الصلاة فقط وأنه إذا أراد صلاة الظهر مثلا قبل دخول وقتها أن يجب عليه الوضوء قبل الوقت وكلاهما باطل اه. فتأمل.
[أركان الطهارة]
(قوله: وهي تنقسم إلى شروط وجوب وشروط صحة إلخ) وقد نظمت ذلك بقولي
شروط الوجوب تسعة تمام ... العقل والبلوغ والإسلام
ونفي حيض وانتفا النفاس ... وحدث وضيق وقت الناس
ومطلق الماء الطهور الكافي ... وقدرة استعماله الموافي
وشروط صحة وذاك أربع ... فقد النفاس ثم حيض يقطع
وأن يعم الماء كل الأعضا ... ثم انتفاء ما يفيد النقضا
(قوله: فرض الوضوء إلخ) أقول: قال الرملي في شرح المنهاج وليس من خصوصيات هذه الأمة كما أفتى به الوالد - رحمه الله تعالى -، وإنما الخاص بها الغرة والتحجيل اه.
وقال شيخ شيخنا ابن قاسم في حاشيته على شرح المنهج لشيخ الإسلام: الوضوء من خصائص هذه الأمة قاله الحليمي ونوزع بما ورد هذا وضوئي ووضوء الأنبياء من قبلي والأصل فيما ثبت في حق الأنبياء أن يثبت في حق أممهم وقال شيخنا ابن حجر إنه من خصائص هذه الأمة بالنسبة لبقية الأمم لا لأنبيائهم لكن ينافيه ما في البخاري من قصة سارة أن الملك لما هم بالدنو منها قامت تتوضأ وتصلي ومن قصة جريج الراهب أنه قام فتوضأ وصلى وقد يجاب بأن الذي اختصت به هذه الأمة هذا الوضوء والمخصوص ومنه الغرة والتحجيل كما في مسلم اه.
ويمكن أن يجاب أيضا بأن المراد فيما ذكر الوضوء اللغوي تأمل فربما رجع حاصل هذا للأول. اه. رملي
(قوله: وأما في الاصطلاح ففي التحرير الفرض ما قطع بلزومه إلخ) قال في النهر: وعرفه بعضهم بأنه ما ثبت بدليل قطعي لا شبهة فيه، وهو ليس بمانع لشموله بعض المباحات والنوافل الثابتين بدليل لا شبهة فيه كقوله تعالى {فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا} [النور: 33] {وإذا حللتم فاصطادوا} [المائدة: 2] والمختار في تعريفه كما في شرح المنار أنه الحكم الذي ثبت بدليل قطعي واستحق تاركه كليا بلا عذر العقاب ويمكن حمل الثبوت في قول البعض ما ثبت بدليل إلخ على اللزوم فيكون التعريف مانعا فيندفع الإشكال اه.