[منحة الخالق]
(قوله والاختلاف هنا فرع على قولهم السابق) قال في النهر فعند الإمام تسمية العبد عند الإشارة إلى الحر لغو فصار كأنه تزوجها على عبد فقط واعتبرها الثاني وإذا سمى عبدين وعجز عن تسليم أحدهما وجبت قيمته ومحمد يقول كما قال الإمام لكنها لم ترض بتمليك بضعها بعبد واحد فوجب مهر المثل دفعا للضرر عنها. (قوله، وقد يجاب عنه كما في الفتح إلخ) قد ذكر في الفتح هذا الجواب أولا ثم رده في توجيه الأقوال، ورجح قول أبي يوسف، فقال الأوجه قول أبي يوسف. PageV03P180
[منحة الخالق]
وكونها مقصرة بذلك ممنوع إذ العادة مانعة من التردد في أن المسمى حر أو عبد.
(قوله وفيه مسامحة لفساد الخلوة) أي فلا يقال إن الخلوة في النكاح الفاسد صحيحة. والظاهر أن المراد الخلوة الخالية عما يمنعها أو يفسدها من وجود ثالث أو صوم أو صلاة أو حيض ونحوه مما سوى فساد النكاح لظهور أنه غير مراد، وهذا وجه المسامحة. (قوله فأعتقها قبل الدخول) كذا في النسخ بضمير المذكر في أعتقها العائد إلى الزوج، وكذلك فيما بعده وهو الذي رأيته في الظهيرية ومنتخبها للعيني والخانية والمعراج والتتارخانية معزيا PageV03P181
[منحة الخالق]
إلى الظهيرية.
والظاهر أنه فأعتقتها في الموضعين بضمير المؤنث العائد إلى المرأة تأمل ثم رأيت في الجوهرة قيل نكاح الرقيق تزوج امرأة على عبد بعينه نكاحا فاسدا ودفعه إليها فأعتقته قبل الدخول فالعتق باطل وإن أعتقته بعد الدخول فالعتق جائز اه.
بتأنيث ضمير الفاعل في الموضعين، وقد عزا المسألة مع فرع آخر إلى الفتاوى الكبرى فلتراجع أيضا. (قوله وينبغي أن يلزمه المهر في الحالين) قال في النهر فيه نظر إذ الضمان فيما إذا كانت بكرا ضمان إتلاف، وكذا إذا تدافعت جارية مع أخرى فأزالت بكارتها وجب مهر المثل كما قدمناه عن جامع الفصولين ولا إتلاف فيما إذا كانت ثيبا وإذا كان على ما روى هشام يعني في المسألة التي قبلها مع شبهة العقد لا مهر فمع عدمه أولى إلا أنه ينبغي أن تقيد رواية هشام بغير البكر كما لا يخفى.
(قوله بأن مس أمها بشهوة فتزوجها ثم تركها) قال الرملي أي تزوج البنت التي مس أمها بشهوة فحرمت البنت لمسه أمها بشهوة ثم تركها لحرمتها عليه بذلك وتزوج الممسوسة التي حرمت بنتها عليه بالمس له أن يتزوج الأم؛ لأن عقده على بنتها فاسد لحرمتها بذلك وأصله أن النكاح الفاسد لا يوجب حرمة المصاهرة إذ لا حرمة له قبل الدخول كما قدمه في شرح قوله وأم امرأته. (قوله وينبغي أن يستثنى منه إلخ) وجه الاستثناء أن ما في الخانية يؤول إلى جعل القول للزوج مطلقا سواء ادعى الصحة أو الفساد بخلاف ما ذكره الحاكم لجعله القول لمن يدعي الفساد مطلقا أيا ما كان وانظر ما وجه الفساد في مسألة الحاكم ولعله باعتبار عدم الكفاءة أو الغبن الفاحش في المهر يعني وكان العاقد غير الأب والجد كذا في حواشي مسكين أو باعتبار عدم الولي وعلل المسألة في البزازية عن المحيط بقوله لاختلافهما في وجود العقد وحينئذ فلا ينبغي استثناؤها؛ لأن ما في الخانية في دعوى الفساد وما ذكره الحاكم في دعوى الصحة فلم تدخل فيما قبلها حتى تستثنى وفي الذخيرة إذا اختلفا في صحة العقد وفساده فالقول قول من يدعي الصحة بشهادة الظاهر له وإذا اختلفا في أصل وجود العقد فالقول قول من ينكر الوجود، ثم قال في تعليل الثانية؛ لأن النكاح في حالة الصغر قبل إجازة الولي ليس بنكاح معنى؛ لأن النكاح تردد بين الضرر والنفع وعبارة الصبي في مثل هذا التصرف ملحقة بالعدم.