[منحة الخالق]
(قوله وقالا لا يجوز إلا أن يزوجه كفؤا إلخ) قال الكشاف دلت المسألة على أن الكفاءة تعتبر في النساء للرجال أيضا عندهما، وكذا ذكره في الأصل كذا في العناية، وذكر قبله تحت قول الهداية ومن أمره أمير إلخ قيده بالأمير وحكم غيره كذلك قال الإمام المحبوبي وعلى هذا الخلاف إذا لم يكن أميرا فزوجه الوكيل أمة أو حرة عمياء أو مقطوعة اليدين أو رتقاء أو مفلوجة أو مجنونة إما اتفاقا وإما لما قيل قيده بذلك ليظهر الكفاءة فإنها من جانب النساء للرجال مستحسنة في الوكالة عندهما اه.
فأفاد أنها معتبرة عندهما لا مطلقا بل هنا فقط وعن هذا قال في الحواشي السعدية قوله دلت المسألة إلخ إن أراد دلت على اعتبارها في الوكالة عندهما فمسلم بالنظر إلى دليلها وإن أراد مطلقا فمنوع اه.
ويؤيده ما قدمناه في أول الفصل عن البدائع (قوله أو عرف عملي إلخ) PageV03P151
[منحة الخالق]
أي عرف من حيث العمل والاستعمال لا من حيث اللفظ، وبيانه أن العرف على نوعين لفظي نحو الدابة تقيد لفظا بالفرس ونحو المال بين العرب بالإبل وعملي أي العرف من حيث العمل أي من حيث إن عمل الناس كذا كلبسهم الجديد يوم العيد وأمثاله كذا في العناية وفيه بحث لصاحب السعدية فراجعه
[باب المهر]
(قوله ولأنه حق الشرع) معطوف على قوله للحديث (قوله؛ لأنها مؤدية عنهم) أي؛ لأنها صارت مؤدية عن العاقلة ما وجب عليهم ومن أدى دين غيره بغير أمره لا يرجع عليه بما أدى؛ لأنه متبرع هذا ما ظهر لي لكن يخالف هذا ما نذكره قريبا عن الذخيرة من أن الدين إذا كان على غير المرأة فالنكاح لا يتعلق بعين ذلك الدين، وإنما يتعلق بمثله PageV03P152
[منحة الخالق]
(قوله وفائدة الأول) أقول: تصرف في عبارة الذخيرة بما ليس فيها فإن الذي في الذخيرة بعد قوله عملا بالشبهين ما نصه، وهذا إذا كان المضاف إليه النكاح على المرأة، فأما إذا كان على غير المرأة فالنكاح لا يتعلق بعين ذلك الدين، وإنما يتعلق بمثله بيان الأول إذا كان لرجلين على امرأة ألف درهم فتزوجها أحد الرجلين على حصته لا يكون للساكت أن يتبع الزوج فيأخذ منه مائتين وخمسين؛ لأن النكاح تعلق بعين الحصة لا بمثلها دينا في الذمة وسقط عن ذمتها عين حصة الزوج فصار كما لو سقط ذلك بالهبة والإبراء
وذكر في القدوري عن أبي يوسف فيها روايتين في رواية لا يرجع وهو قول محمد ولو تزوجها على خمسمائة كان للشريك أن يتبع الزوج؛ لأن النكاح هاهنا أضيف إلى خمسمائة مرسلة وللزوج عليها مثل ذلك فالتقيا قصاصا وصار الزوج مقتضيا نصيبه فيكون لشريكه حق المشاركة، وذكر الحلواني أنه ليس له أن يتبعه بشيء، وبيان الثاني إذا تزوج امرأة على أرش له على عاقلتها وأمرها بقبض ذلك فهي بالخيار إن شاءت اتبعت الزوج أو العاقلة ولو تعلق النكاح بالدين المضاف إليه لم يكن لها اتباع الزوج؛ لأن الدين إذا كان على غير المرأة لو تعلق العقد بعينها لأدى إلى تمليك الدين من غير من عليه الدين وأنه لا يجوز اه. ملخصا ومثله في التتارخانية وغير خاف أن المراد بقوله بيان الأول ما إذا كان المضاف إليه العقد على المرأة وبالثانية ما إذا كان على غيرها
(قوله ويمكن التوفيق) قد سمعت من عبارة الذخيرة التي نقلناها التصريح بالأمر بالقبض وكأن المؤلف لم يره.