وأنت على علم بأنه وإن ذكره تلوه لا يدل على أنه أورده لذلك بل لفائدة معرفة التفاضل في الأنساب وإلا يشكل بتأخير قريش عن بني هاشم، وقد علمت فيما سبق أنه لا يعتبر التفاضل فيما بين قريش حتى لو تزوجت هاشمية قرشيا لم يرد عقدها تأمل PageV03P140
[منحة الخالق]
(قوله لا يكافئها معتق الوضيع أما الموالي فإنه يكافئها) قال في الذخيرة وفي شرح الطحاوي معتقة أشرف القوم تكون كفؤا للمولى؛ لأن لها شرف الولاء وللموالي شرف إسلام الآباء. (قوله وفي فتح القدير واعلم أنه لا يبعد إلخ) مقتضاه أنه بحث له ورأيت في الذخيرة ما صورته ذكر ابن سماعة في الرجل يسلم والمرأة معتقة أنه كفء لها اه.
والظاهر أن مثله ما لو كانت المرأة قد أسلمت والرجل معتق لكن بشرط أن لا يكون إسلامه طارئا بل يكون مسلم الأصل بأن يكون أبوه إسلامه تبعا لإسلام أبويه ثم يعتق هو وحده أما لو كان إسلامه طارئا فيكون فيه أثر الكفر وأثر الرقية معا فلا يكون كفؤا للحرة التي أسلمت تأمل. (قوله فعلى هذا فالنسب معتبر إلخ) حاصله: أن النسب معتبر في العرب فقط وإسلام الأب والجد في العجم فقط والجزية في العرب والعجم، وكذا إسلام نفس الزوج.
(قوله وفي فتح القدير معزيا إلى المحيط أن الفتوى على قول محمد) PageV03P141
[منحة الخالق]
الذي في التتارخانية عن المحيط، وقيل عليه الفتوى ومثله في الرمز معزيا إلى المحيط البرهاني، وكذا في الذخيرة عبر بقيل (قوله فإنهم قالوا لا يكون الفاسق كفؤا للصالحة بنت الصالحين) لفظ الصالحة زائد من الكاتب فإن الذي في شروح الهداية كالفتح والمعراج وغاية البيان لو نكحت امرأة من بنات الصالحين فاسقا كان للأولياء حق الرد. اه. (قوله. والظاهر أن الصلاح منها أو من آبائها كاف) قال في النهر ما في الخانية يقتضي اعتبار الصلاح من حيث الآباء فقط حيث قال: إذا كان الفاسق محترما معظما عند الناس كأعوان السلطان يكون كفؤا لبنات الصالحين، ثم قال وقال بعض مشايخ بلخ لا يكون كفؤا لبنت الصلاح معلنا كان أو لا، وهو اختيار ابن الفضل، وهذا هو الظاهر ويؤيده ما مر عن المحيط وحينئذ فلا اعتبار بفسقها والله تعالى الموفق. اه.
ولا يخفى أن ما ذكره المؤلف عن الخانية أيضا يقتضي اعتباره من جهتها أيضا فالواجب التوفيق بما قاله المؤلف أو باشتراط الصلاح من الجهتين ويؤيده قول القهستاني في شرح قوله فليس فاسق كفؤا لبنت صالح ما نصه وهي صالحة، وإنما لم يذكر؛ لأن الغالب أن تكون البنت صالحة بصلاحه اه.
فجعل صلاحها شرطا كصلاح آبائها وعليه يحمل كلام الشارحين ثم رأيته في الرمز صرح بذلك حيث قال قلت: اقتصارهم بناء على أن صلاحها يعرف بصلاحهم لخفاء حال المرأة غالبا لا سيما الأبكار والصغائر اه.
وفي الحواشي اليعقوبية قوله فليس فاسق كفء بنت صالح فيه كلام وهو أن بنت الصالح يحتمل أن تكون فاسقة فيكون كفؤا كما صرحوا به، والأولى ما في المجمع وهو أن الفاسق ليس كفؤا للصالحة إلا أن يقال الغالب أن بنت الصالح صالحة وكلام المصنف بناء على الغالب. (قوله: وظاهر كلامهم أن التقوى معتبرة إلخ) قال في النهر صرح بهذا في إيضاح الإصلاح على أنه المذهب.
(قوله: فقيل يعتبر نفقة ستة أشهر) نقله في التتارخانية عن المنتقى عن محمد، ونقل في الخانية والتجنيس عن بعضهم نفقة سنة. (قوله وتصحيح المجتبى أظهر) جمع بين القولين في النهر، فقال ولو قيل إن كان غير محترف فنفقة شهر وإلا فأن يكتسب كل يوم قدر ما يحتاج إليه لكان حسنا ثم رأيته في الخانية نقل ما في المجتبى عن الثاني، ثم قال والأحسن في PageV03P142