[منحة الخالق]
(قوله ليس بصحيح) فيه نظر فإن كلام المعراج ليس بأقوى من كلام الوقاية فإنها من المتون المعتبرة ومثلها في النقاية والملتقى والإصلاح على أنه في المعراج نقل أيضا عن المبسوط ما نصه: وفي المبسوط قال بعض المتأخرين هذا إذا كان لبكائها صوت كالويل، وأما إذا خرج الدمع من غير صوت لا يكون ردا؛ لأنها تحزن على مفارقة بيت أبويها وعليه الفتوى، وإنما يكون ذلك عند الإجازة اه.
فقوله هذا إذا كان لبكائها صوت أي كونه ردا بدليل مقابله ويدل عليه أن أصل الخلاف في أن البكاء رد أو لا لقول قاضي خان في شرح الجامع الصغير: وإن بكت كان ردا في إحدى الروايتين عن أبي يوسف وعنه في رواية يكون رضا قالوا إن كان البكاء عن صوت وويل لا يكون رضا وإن كان عن سكوت فهو رضا اه.
فقوله قالوا إلخ توفيق بين الروايتين فعلم أن من قال لا يكون رضا معناه يكون ردا والله أعلم وفي الاختيار ولو بكت فيه روايتان والمختار إن كان بغير صوت فهو رضا وفي الذخيرة بعد حكاية الروايتين وبعضهم قالوا إن كان البكاء مع الصياح والصوت فهو رد وإن كان مع السكوت فهو رضا وهو الأوجه وعليه الفتوى. اه.
(قوله وفي فتح القدير، والأوجه عدم الصحة) مقابل قوله فإنه إجازة على الصحيح تأمل. PageV03P121
[منحة الخالق]
(قوله ويزاد أيضا الصغيرة) ظاهره أنه لم يذكرها في الفتح مع أنه ذكرها نظما مع الثمانية عشر السابقة حيث قال
وسكوت بكر في النكاح وفي ... قبض الأبين صداقها إذن
قبض المملك والمبيع ولو ... في فاسد وإذا اشترى قن
وكذا الصبي وذو الشراء إذا ... كان الخيار له كذا سنوا
مولى الأسير يباع وهو يرى ... وأبو الوليد إذا انقضى الزمن
وعقيب شق الزق أو حلف ... ينفي به الإسكان إن ضنوا
وعقيب قول مواضع نمضي ... أو وضع مال ذا له يدنو
وبلوغ جارية وزوجها ... غير الأبين بذاك قد منوا
وكذا الشفيع وذو الجهالة في ... نسب شراه من به ضغن
وإذا يقول لغيره فسكت ... هذا متاعي بعه يا معن
وإذا رأى ملكا يباع له ... وتصرفوا رهنا فلم يدنو
قال قولي سكوت بكر ما قبل النكاح وما بعده أعني إذا زوجها فبلغها فسكتت اه.
أي: ففيه مسألتان وحينئذ فالمزيد مسألة الوقف ومسألة التهنئة عند تزوج الفضولي، قال في الرمز وزدت عليه
والوقف والتفويض أو حلف ... للعبد لا يعطى له إذن
وشريك من قال اشتريت كذا ... لي كالوكيل لنفسه يعنو
اه.
فقد نظم مسألة الوقف التي زادها المؤلف وزاد عليه أربعة أخر مذكورة في الأشباه: إحداها سكوت المفوض إليه قبول للتفويض وله رده. الثانية لو حلف المولى لا يأذن له فسكت حنث في ظاهر الرواية.
الثالثة أحد شريكي العنان قال للآخر أنا أشتري هذه الأمة لنفسي خاصة فسكت الشريك لا تكون لهما. الرابعة سكوت الموكل حين قال له الوكيل بشراء معين إني أريد شراءه لنفسي فشراه كان له. وبقي مسائل في الاشتباه زيادة على ما مر: الأولى: سكوت الراهن عند قبض المرتهن العين المرهونة. الثانية: باع جارية وعليها حلي وقرطان ولم يشترط ذلك للمشتري لكن تسلم المشتري الجارية وذهب بها والبائع ساكت كان سكوته بمنزلة التسليم فكان الحلي له. الثالثة القراءة على الشيخ وهو ساكت تنزل منزلة نطقه في الأصح. الرابعة سكوته عند بيع زوجته أو قريبه عقارا إقرار بأنه ليس له على ما أفتى به مشايخ سمرقند خلافا لمشايخ بخارى فينظر المفتي. الخامسة سكوت المدعى عليه ولا عذر به إنكار، وقيل ولا يحبس، السادسة: سكوت المتصدق عليه قبول لا الموهوب له. السابعة: سكوت المقر له قبول ويرتد برده.