[منحة الخالق]
[موت حيوان ليس له دم سائل في الماء القليل]
(قوله: إلا أنه يرد عليه ما كان مائي المولد والمعاش وله دم سائل) إلا يراد بناء على ظاهر ما سيأتي عن أبي يوسف - رحمه الله - حيث يفيد أن مائي المولد قد يكون له دم سائل، وأما على ما قدمه آنفا وما سيأتي عن شمس الأئمة فلا ورود PageV01P093
[منحة الخالق]
(قوله: سواء كان قبل الحياة) أي قبل زوال الحياة فهو على حذف مضاف والأمر سهل (قوله: وفي جمع الخلاف على العكس) هكذا النسخ التي رأيناها ولكن الذي في معراج الدراية وفي جمع التفاريق الخلاف إلخ فالخلاف مبتدأ لا مضاف إليه جمع فكأنه سقط من قلم الشارح لفظة التفاريق وكأن نسخته محرفة (قوله: ومن هذا يعرف حكم القراد والحلم) جمع حلمة محركة، وهي دودة تقع في جلد الشاة فإذا دبغ يكون ذلك الموضع دقيقا مدارى عن جامع اللغة (قوله: وأما ما ذكره في الهداية من خلاف الشافعي - رحمه الله - في الثانية) أي مسألة موت ما يعيش في الماء، وهذا معطوف على قوله وما ذكره من خلاف الشافعي في الأولى ضعيف.
(قوله: والذي يفهم منه ما يتولد منه الشيء) كون هذا المعنى مرادا في هذا المحل موضع تأمل فتأمل ثم ظهر أن في بعض نسخ فتح القدير سقطا والذي رأيته في نسخة أخرى ما نصه والذي يفهم منه ما يتولد منه الشيء في غير ذي الروح، وفيه ما هو مفرد بحيث لا يستطيع الانفصال اه.
فقوله وفيه أي في ذي الروح وبه يظهر المراد تأمل PageV01P094
[منحة الخالق]
(قوله: فما في الفتاوى على غير ظاهر الرواية) قال الشيخ خير الدين الرملي - رحمه الله - أقول: إن أراد المذكور هنا المنقول عن قاضي خان فليس فيه ما يخالف ظاهر الرواية إذ كلامه في الحية والضفدع البريين لا المائي وسيأتي فيه التفصيل المذكور (قوله: وقد وقع لصاحب الهداية هنا وفي بحث الماء المستعمل التعليل بالعدم ) وذلك حيث قال هنا وفي غير الماء قيل غير السمك يفسده لانعدام المعدن وقيل لا يفسده لعدم الدم وفي بحث الماء المستعمل علل في مسألة البئر بقوله لعدم اشتراط الصب وقوله لعدم نية التقرب قال في غاية البيان هنا قوله لانعدام المعدن فيه نظر، فإنه لا يجوز التعليل على وجود الشيء بالعدم وقيل لا يفسده لعدم الدم وفيه أيضا نظر؛ لأن عدم الحيلة لا يوجب عدم الحكم لجواز أن يكون الحكم معلولا بعلل شتى إلخ.