[منحة الخالق]
الحقيقية دون الاعتبارية كذا في حواشي مسكين والأولى ما ذكره في حاشية الدر المختار من أن المال معتبر في الحج اعتبارا قويا بحيث لا يتأتى، ولا يتحصل إلا به غالبا فكان كالجزء (قوله: بل الحق التفصيل إلخ) نقله في النهر، وأقره وتابعه في متن التنوير وحققه في الشرنبلالية، وقال الإمام قاضي خان في شرحه على الجامع الصغير: ثم إنما يصح الأمر إذا كان الآمر عاجزا بنفسه عجزا لا يرجى زواله كالعمى والزمانة، وإن كان عجزا يرجى زواله كالحبس والمرض إن دام إلى الموت يقع موقعه، وإن زال كان الحج على الآمر على حاله (قوله: بطلت حجته) الذي في الخانية والفتح والنهر حجة بدون ضمير، وقوله: وعلى هذا كل سنة تجيء أي إنه في السنة الثانية إن مات قبل مجيء وقت الحج جاز عن الباقي، وهو تسعة وعشرون، وإن مات بعده، وهو يقدر بطلت حجة واحدة، وهكذا في السنة الثالثة والرابعة إلى الآخر PageV03P065
[منحة الخالق]
(قوله: وعلى هذا المرأة إذا لم تجد محرما) أي ينبني على اشتراط العجز الدائم هذه المسألة، وهي مذكورة في الخانية (قوله: فمنها أن يكون المحجوج عنه عاجزا إلخ) ذكر العلامة - رحمه الله - الشيخ السندي في منسكه الكبير أن من شروط صحة الحج عن الآمر أن يحرم من الميقات فلو اعتمر، وقد أمره بالحج ثم حج من مكة يضمن في قولهم جميعا، ولا يجوز ذلك عن حجة الإسلام؛ لأنه مأمور بحجة ميقاته. اه.
وهل إذا عاد إلى الميقات، وأحرم يقع عن الآمر ظاهر التعليل نعم فتأمل، وأما لو جاوز الميقات فقد وقع فيه اختلاف الفتوى بين المتأخرين في زمن منلا علي القاري، وقدمنا حاصل ذلك قبيل باب الإحرام فراجعه PageV03P066
[منحة الخالق]
(قوله: وهو دليل الضعيف) في حكمه عليه بالضعف شيء إذ قال في الفتح: إن عليه جمعا من المتأخرين منهم صدر الإسلام والإسبيجابي وقاضي خان حتى نسب شيخ الإسلام هذا لأصحابنا قال في النهر: وفي العناية، وإليه مال عامة المتأخرين. اه.
وما عزاه إلى قاضي خان هو ما ذكره في شرح الجامع الصغير حيث قال: وهو أقرب إلى الفقه لكن صحح في فتاواه القول الأول فاعتراض بعضهم منشؤه عدم المراجعة.
(قوله: لأن كل واحد منهما أمره إلخ) عدل عن قول الهداية فهي عن الحاج ويضمن النفقة؛ لأن الحج يقع عن الآمر حتى لا يخرج الحاج عن حجة الإسلام وكل واحد منهما أمره أن يخلص الحج له إلخ لما قال في العناية وذهب الشارحون إلى أن الدليل غير مطابق للمدلول قال: ثم قال صاحب النهاية، ولكن هذا التعليل تعليل حكم غير مذكور وتقدير الكلام ويضمن النفقة؛ لأنه خالفهما، وإنما لا يضمن النفقة إذا وافق؛ لأن الحج إلخ قال في السعدية، ولا قرينة على هذا التقدير ولذا قال في النهر: وما رأيت من أفصح منهم عن المرمى لكن رأيت في نسخة قديمة معتمدة لا إن الحج يقع عن الآمر بلا النافية، وليس تعليلا للمسألة، وقوله حتى لا يخرج غاية لقوله فهي عن الحاج نفلا ، وهذا أولى ما رأيت فتدبره. اه.
قلت:، وهذا أيضا لا يخفى بعده، وقد خطر لي جواب عن النسخة الأولى أظهر مما في النهاية بأن تجعل أل في الحج للعهد أي؛ لأن الحج المأمور به ما يقع عن الآمر، وقوله حتى لا يخرج تفريع عليه تأمل ثم رأيت جوابي بعينه أجاب به العلامة ابن كمال باشا في شرحه على الهداية.