[منحة الخالق]
(قوله: وهذا من أبحاثه المخالفة لأهل المذهب) أي فلا يعتبر أصلا كما قاله تلميذه العلامة قاسم (قوله: ثم ينظر إلى الباقي من طواف الصدر) أي الباقي عليه منه، وهو قدر ما انتقل إلى طواف الزيارة (قوله: وجملته إلخ) أي جملة الكلام في هذه المسائل السابقة ثم ما أفاده في هذا الحاصل من لزوم الصدقة في تأخير الأقل من طواف الزيارة موافق لما ذكره أولا من قوله أما بعدها فيلزمه صدقة، ومخالف لما بعده من التصريح بلزوم الدم في تأخير أكثره أو أقله، وفي الولوالجية لو طاف ثلاثة للزيارة وطاف طواف الصدر أكمل منه الزيارة، ولزمه ترك طواف الصدر اتفاقا ودم لتأخير الأشواط الأربعة من طواف الزيارة عن وقته إن كان طاف للصدر في آخر أيام التشريق عند أبي حنيفة - رحمه الله -؛ لأنه أخر الأكثر فصار كتأخير الكل. اه.
ومقتضاه أنه لو كان المؤخر الأقل لم يلزمه دم وسنذكره قريبا عن التتارخانية صريحا، وفي القهستاني لو أخر طواف الفرض كله أو أكثره عن أيام النحر، وفيه إشارة إلى أنه لو أخر أقل طوافه لم يجب عليه دم بل صدقة عنده. اه.
(قوله: وفي تأخير الأقل صدقة) زاد في التتارخانية عند أبي حنيفة، وفي ترك كله أو أكثره لا يخرج من الإحرام، وفي تأخير كله أو أكثره دم على الاختلاف PageV03P022
[منحة الخالق]
(قوله: لكن في عبارته قصور إلخ) قد يجاب بأنه تركه للاختلاف فيه ففي اللباب وشرحه، ولو طاف للقدوم جنبا فعليه دم على ما قاله بعض مشايخ العراق واختاره صدر الشريعة، وقيل صدقة. قال صاحب العناية الظاهر وجوب الصدقة، وقيل لا شيء عليه لما في مبسوط شيخ الإسلام وشرح الطحاوي ليس لطواف التحية صدقة، ولو طافه محدثا فعليه صدقة على ما في عامة الكتب وصرح به عن محمد، وهو مختار القدوري وصاحب الهداية وغيرهما. اه.
أقول: لكن ما في المبسوط لا يدل على ما حكاه شارح اللباب من القول الثالث؛ لأن نفي الصدقة صادق بوجوب الدم فيكون ذلك مؤيدا للقول الأول، وليس نصا على أنه لا يجب شيء تأمل.
(قوله: وأما في الأولى) أي في المسألة الأولى، وهي ما لو طاف للركن محدثا وللصدر طاهرا في آخر أيام التشريق، وقوله فهي أي الجناية أو الشاة أي وجوبها بسبب الحدث في طواف الزيارة، وعبارة الشرح؛ لأنه في الوجه الأول لم ينتقل طواف الصدر إلى طواف الزيارة ؛ لأنه واجب، وإعادة الزيارة بسبب الحدث غير واجب، وإنما هو مستحب فلا ينقل طواف الصدر إليه فيجب الدم بسبب الحدث في طواف الزيارة وتبعه في النهر واعترض قول المؤلف؛ لأنه لا فائدة في النقل إلخ بقوله، وقد يقال إن نفي الفائدة ممنوع إذ لو نقل لسقط عنه الدم ووجب عليه الإعادة ما دام بمكة. اه.
أي: والحال أنه قد طاف للصدر في أيام النحر وإلا فلا فائدة في النقل لوجوب الدم بالتأخير، ولا يخفى عليك اندفاع هذا المنع؛ لأنه قيده بكونه رجع إلى أهله أما لو لم يرجع فقد ذكر أنه ينقل إن كان طاف في أيام النحر فتدبر. (قوله: وأما في الثانية) أي، وأما وجوب الدم في المسألة الثانية، وهي ما لو طاف للركن جنبا وللصدر طاهرا في آخر أيام التشريق. (قوله:؛ لأنه لو أعاده) أي أعاد الركن.
(قوله: قيد بقوله، ولم يعد) مقتضى جعله ذلك قيدا أن الواو فيه للحال كما هو ظاهر كلام الزيلعي وبه صرح مسكين ثم قال: وإن أعادهما لا شيء، وإن أعاد الطواف PageV03P023