[منحة الخالق]
(قوله: وفي الأول خلاف محمد) أي فإنه يقيده بما إذا لم يكفر للأول (قوله: وفي قوله، وإلا تصدق اشتباه إلخ) قال في النهر، وإنما قال: كخمسة متفرقة مع دخولها في قوله، وإلا تصدق إيماء إلى أنه ليس المراد بالصدقة نصف صاع فقط بل كما يتصدق في قص خمسة متفرقة، وقد استقر أنها عن كل ظفر نصف صاع وبه اندفع ما في البحر. اه. فليتأمل.
(قوله: بل يلزمه لكل ظفر قصه إلخ) ذكر في اللباب في بحث الجناية على الصيد أن كل صدقة تجب في الطواف فهي لكل شوط نصف صاع أو في الرمي فلكل حصاة صدقة أو في قلم الأظفار فلكل ظفر أو في الصيد ونبات الحرم فعلى قدر القيمة. اه.
(قوله: فحينئذ ينقص ما شاء) ، وقيل يتصدق بنصف صاع لباب (قوله: وهو أولى مما في الهداية) أي حيث قيده بالمحرم كما في الخانية قال في النهر لكن لا يخفى عليك أن التقييد بالمحرم يفهم أن لا شيء بأخذ ظفر الحلال بالأولى فالعبارتان على حد سواء (قوله: مما فيه الدم عينا أو الصدقة عينا) قيد بذلك احترازا عما فيه الصوم فإنه يؤاخذ به للحال كما سيجيء في الفصل بعده عند قوله أو أفسد حجه بجماع. PageV03P013
[منحة الخالق]
(قوله: وحينئذ فلف العمامة عليها حرام موجب للدم أو الصدقة كما قدمناه) لم يقدم ذلك بل قدمنا عن الفتح والمعراج والغاية ما هو صريح في خلافه، وقد نبه على ذلك في الشرنبلالية فقال: وليتنبه لما ذكره صاحب النهر في هذا المحل؛ لأنه مخالف لما قدمناه عن الفتح وبه صرح في تحفة الفقهاء أيضا على أن صاحب البحر ناقض هذا بقوله بعده، وكذا إذا اندفعت الضرورة إلخ. اه.
قلت: ولعل مراده ما إذا كانت العمامة نازلة بحيث تغطي ربعا مما تحرم تغطيته فحينئذ يجب دم إن كان يوما، وإلا فصدقة تأمل ثم رأيته في شرح اللباب أجاب عن مثل ذلك بنحو ما ذكرنا حيث قال: وفي المحيط إذا اضطر إلى تغطية رأسه فلبس قلنسوة، ولف عمامة يلزمه كفارة واحدة، ولو وضع قميصا على رأسه، وقلنسوة يلزمه للضرورة فدية يتخير فيها بلبس القلنسوة ويلزمه دم للقميص؛ لأنه لا حاجة للرأس إلى القميص بخلاف القلنسوة والعمامة، هكذا ذكره الفارسي والطرابلسي، وهو غريب مخالف للأصول والفروع؛ لأن الموجب هو التغطية، وقد حصلت بواحد منهما، ولا يتعدد الجزاء بتعدد الملبوس في موضع واحد سواء كان لعذر أم لا اللهم إلا أن يحمل على أن الضرورة ملجئة إلى قدر قلنسوة غير مستوعبة للرأس بأن يكون ربعه ليس فيه عذر فوضع على رأسه قميصا بحيث غطى رأسه جميعه فإنه حينئذ فيه جزاءان بلا شبهة جزاء لغير عذر، وجزاء لمكان الضرورة. اه.
(قوله: ولم أر لهم صريحا إلخ) نقل البحث في النهر والشرنبلالية وغيرهما، وأقروه عليه (قوله: وينبغي أن يكون مبنيا إلخ) قال نوح أفندي قلت قال في الملتقط في باب الأيمان إن الكفارات ترفع الإثم، وإن لم توجد عنه التوبة من تلك الجناية. اه.
وفي البدائع ما يخالفه فإنه ذكر فيه ما حاصله أنه لا بد في الجنايات التي فيها الكفارة من التوبة والاستغفار كما في الجنايات التي ليست فيها كفارة معهودة ورجحوا ما في البدائع وحملوا ما في الملتقط على غير المصر، وقالوا على المصر الكفارة في الدنيا والعذاب في الأخرى إن لم يتب قال: الإمام النسفي في تفسيره المسمى بالتيسير للمصر العذاب في الآخرة مع الكفارة في الدنيا إذا لم يتب؛ لأن الكفارة لا ترفع الذنب عن المصر. اه.