[منحة الخالق]
إطلاق الإساءة على ترك السنة لكن صرح القهستاني بأنها تحريمية، وقال كما أشير إليه في شرح الطحاوي وقد تقدم قبيل باب الإحرام ذكر المؤلف الإجماع على الكراهة، ونقلنا هناك خلاف أبي يوسف فيها فراجعه وبه يحصل التوفيق فتدبر.
(قول المصنف ولو اعتمر كوفي فيها) أي في أشهر الحج (قوله قال فخر الإسلام إنه الصواب) قال في النهر وفي المعراج إنه الأصح لكن قال في الحقائق كثير من مشايخنا قالوا الصواب ما قاله الطحاوي وقال الصفار كثيرا ما جربناه فلم نجده غالطا وكثيرا ما جربنا الجصاص فوجدناه غالطا.
(قوله وعبارة المجمع إلخ) قال في النهر فيه نظر؛ لأنه إذا لم يبطل تمتعه بالإقامة فبعدمها أولى، والتقييد بالخروج لا يفهم الحكم فيما لو أقام فما هنا أولى. PageV02P397
[منحة الخالق]
(قوله وقد استفيد من هذا إلخ) أي حيث لم تجزه الأضحية عن المتعة وقد ذكر في النهر التصريح بهذا المستفاد عن الدراية.
(قوله وقد يقال إلخ) ذكر في الشرنبلالية مثله قبل رؤيته لما ذكره المؤلف ثم قال لكنه قد يقال لما كان طواف الركن متعينا في أيام النحر وجوبا كان النظر لإيقاع ما طافه عنه وتلغو نية غيره، وأما الأضحية فهي متعينة في ذلك الزمن كالمتعة فلا تقع الأضحية مع تعينها عن غيرها اه.
واعترض بأنه إن أراد أن الأضحية متعينة في حق غير ذلك المتمتع فمسلم ولا كلام فيه وإن أراد أنها متعينة في حقه أيضا فلا يسلم إذ هي غير واجبة عليه لكونه مسافرا، أما المتعة فهي متعينة عليه فساوت الطواف اه.
فالأولى ما أجاب به بعضهم أن طواف الركن لما كان الوقت متعينا له لا يسع غيره أجزأته نية التطوع بخلاف دم التمتع ولا يخفى أن هذا غير ما في الشرنبلالية ولا يرد عليه الاعتراض المار خلافا لما زعمه المعترض.
(قوله وكذا إذا أخرت طواف الزيارة) أي إذا حاضت قبل أن تقدر على أكثر الطواف قال في اللباب ولو حاضت في وقت تقدر على أن تطوف أربعة أشواط فلم تطف لزمها دم للتأخير، ولو حاضت في وقت تقدر على أقل من ذلك لم يلزمها شيء فقولهم لا شيء على الحائض وكذا النفساء لتأخير الطواف مقيد بما إذا حاضت في وقت لم تقدر على أكثر الطواف، أو حاضت قبل أيام النحر ولم تطهر إلا بعد مضي أيام النحر اه.
لما ذكره في اللباب أيضا من أنها لو طهرت في آخر أيام النحر ويمكنها طواف الزيارة كله أو أكثره قبل الغروب فلم تطف فعليها دم للتأخير، وإن أمكنها أقله فلم تطف لا شيء عليها، والله سبحانه وتعالى أعلم. PageV02P398