[منحة الخالق]
(قوله: فإنه يكره له التوضؤ في المسجد ولو في إناء) قال الرملي قدم الشارح في بحث الماء المستعمل نقلا عن قاضي خان أن الوضوء فيه في إناء جائز عندهم فراجعه.
(قوله: ودل تعليلهم إلخ) قال في النهر مقتضى التعليل الأول الكراهة وإن لم يشغل وقوله وأفاد إطلاقه ظاهر في أن كلامه متناول لغير ما يأكله بناء على ما مر من إطلاق المبايعة وقد علمت أنها مقيدة بما لا بد منه وفي هذه الحالة يكره له إحضار السلعة فيه (قوله: والأولى تفسيره بما فيه ثواب) قال في العناية ما ليس بمأثم فهو خير عند الحاجة إليه؛ لأن الخير عبارة عن المشي الحاصل لما من شأنه أن يكون حاصلا له إذا كان مؤثرا والتكلم بالمباح عند الحاجة إليه كذلك استظهره في النهر وقال إنه ليس بخير عند عدمها وهو محمل ما في الفتح أنه مكروه في المسجد يأكل الحسنات إلخ قال وبه اندفع ما في البحر اه.
على أنه قد ذكر المؤلف قبيل الوتر عن الظهيرية تقييد الكراهة بأن يجلس لأجله وقال ينبغي تقييد ما في الفتح به وفي المعراج عن شرح الإرشاد لا بأس في الحديث في المسجد إذا كان قليلا فأما أن يقصد المسجد للحديث فيه فلا.
(قوله:؛ لأن حرمة الوطء لم تثبت بصريح النهي) تبع في ذلك الفتح وفيه نظر بالنسبة إلى الحيض فإنه صريح في قوله تعالى {ولا تقربوهن حتى يطهرن} [البقرة: 222] وفي النهر عن العناية أنه قصدي قال وفي الغاية PageV02P327
[منحة الخالق]
وصريح النهي في الحيض كالاعتكاف فكان ينبغي أن تحرم الدواعي اه. فالأولى الاقتصار على ما بعده.
(قوله: كما قدمناه عن الظهيرية) أي قبيل قوله وأقله نفلا ساعة قال الرملي تقدم قريبا أنه لو نوى اعتكاف يوم ونوى الليلة معه لزماه فما الفرق والظاهر أن الفرق وهو كون اليوم عرفا قد يستتبع الليلة لا عكسه والذي يظهر أن في المسألة اختلاف الرواية يدل عليه قول الذخيرة ولو نوى اعتكاف ليلة لا يلزمه شيء وإن نوى اليوم معها لا تصح نيته وعن أبي يوسف أنه يلزم ويصير تقدير المسألة كأنه قال لله تعالى علي أن أعتكف ليلة بيومها اه.
قلت والظاهر أن الفرق غير ما قاله وهو أنه لو نذر اليوم وحده صح نذره بخلاف ما لو نذر الليلة وحدها فإنه لا يصح من أصله فلا يصح فيما يتبعها أيضا تدبر (قوله: ولا معارضة لما في الكتابين إلخ) بيانه أنه في الأولى لما جعل اليوم تبعا لليلة وقد بطل نذره في المتبوع وهو الليلة بطل في التابع وهو اليوم وفي الثانية أطلق الليلة وأراد اليوم مجازا مرسلا بمرتين حيث استعمل المقيد وهو الليلة في مطلق الزمن ثم استعمل هذا المطلق في المقيد وهو اليوم فكان اليوم مقصودا قاله بعض الفضلاء PageV02P328