[منحة الخالق]
(قوله: وقد استدل على جواز الطهارة بماء الثلج والبرد إلخ) هذا الاستدلال للبحث فيه مجال فليتأمل. PageV01P071
[منحة الخالق]
[الوضوء بالماء ولو خالطه شيء طاهر فغير أحد أوصافه]
(قوله: فحينئذ لا ينبغي عطفه في المختصر على ما تغير)
كان الأولى أن يقول لا ينبغي عطفه على بكثرة الأوراق؛ لأنه هو المعطوف عليه لا ما ذكره.
(قول المصنف واعتصر من شجر أو ثمر) أسقط من عبارة المتن قوله بعد هذا أو غلب عليه غيره أجزأ فكان الواجب ذكر ذلك لكنه قد وجد في بعض النسخ (قوله: فلا بد من التوفيق فنقول إلى آخر كلامه) أقول: حاصل ما ذكره هنا وأطال به هو ما ذكره الشيخ علاء الدين الحصكفي في شرحه على التنوير بعبارة وجيزة ولله دره حيث قال الغلبة إما بكمال الامتزاج بتشرب نبات أو بطبخ بما لا يقصد به التنظيف وإما بغلبة المخالط فلو جامدا فبثخانة ما لم يزل الاسم كنبيذ تمر ولو مائعا فلو مباينا لأوصافه فبتغير أكثرها أو موافقا كلبن فبأحدها أو مماثلا كمستعمل فبالأجزاء، فإن المطلق أكثر من النصف جاز التطهير بالكل، وإلا لا، وهذا يعم ليلقى وليلاقي ففي الفساقي يجوز التوضؤ ما لم يعلم بتساوي المستعمل على ما حققه في البحر والنهر والمنح قلت لكن الشرنبلالي في شرحه للوهبانية فرق بينهما فراجعه متأملا اه.
وكأنه يشير إلى ضعف ما في الشرنبلالية من الفرق وستطلع إن شاء الله تعالى على حقيقة الحال بعون الملك المتعال هذا
وفي فتح القدير والوجه أن يخرج PageV01P072
[منحة الخالق]
من الأقسام ما خالط جامدا فسلب رقته وجريانه لأن هذا ليس بماء مقيد والكلام فيه بل ليس بماء أصلا كما يشير إليه قول المصنف فيما يأتي قريبا في المختلط بالأشنان إلا أن يغلب فيصير كالسويق لزوال اسم الماء عنه اه.
(قوله: وعليه يحمل ما عن أبي يوسف وما في الينابيع) الذي قدمه عن أبي يوسف لا يخالف هذا ظاهرا حتى يحمل عليه بخلاف ما في الينابيع تأمل (قوله وعليه وعلى الأول) أي على أن العبرة للأجزاء أي القدر والوزن إن كان لا يخالف في الأوصاف وعلى أن العبرة بانتفاء الرقة إن كان جامدا فقوله فإن كان المخالط جامدا وقوله: وإن كان مائعا تفريع عليه وتفصيل لما علم إجمالا.
(قوله: كاللبن يخالفه في اللون والطعم إلخ) قال الرملي: أقول: المشاهد في اللبن مخالفته للماء في الرائحة أيضا وكذلك المشاهد في البطيخ مخالفته للماء في الرائحة فجعل الأول مما يخالفه في وصفين فقط والثاني في وصف فقط فيه نظر وأيضا في البطيخ ما لونه أحمر وفيه ما لونه أصفر فتأمل (قوله: والذي يظهر أن مراده من البعض البعض الأقل إلخ) أقول: قول المجمع ونجيزه بغالب على طاهر لا يخلو إما أن يحمل على الأعم من الجامد والمائع أو على الجامد فقط ولا سبيل إلى حمله على المائع فقط لقوله كزعفران.
فإن حمل على الأعم لا يصح حمل البعض على الواحد؛ لأن غلبة المخالط الجامد تعتبر بانتفاء الرقة لا بالأوصاف فضلا عن وصف واحد وأيضا بالنظر إلى المخالط المائع لا تثبت الغلبة فيه بوصف واحد مطلقا، فإنه إذا كان مخالفا للماء في كل الأوصاف يعتبر ظهورها كلها أو أكثرها، وإن حمل على الجامد فقط فقد علمت مما قررناه ما يرد عليه من أنه يعتبر فيه انتفاء الرقة والسيلان، وإن تغيرت الأوصاف كلها ما لم يزل عنه اسم الماء كما يأتي التقييد به فلا فرق بين الزعفران وبين ماء الباقلاء والجاز الذي في الينابيع والظهيرية فكما اعتبر فيه انتفاء الرقة فليعتبر في الزعفران نعم في عبارة المجمع تأمل من حيث إفهامها أنه لو تغير الأوصاف كلها لا يجوز الوضوء به، فإنه ليس على إطلاقه فيقيد بانتفاء الرقة أو يقال إذا تغيرت الأوصاف كلها بنحو الزعفران يزول اسم الماء عنه غالبا فقد ظهر لك إمكان حملها على ما قرره وإن حملها على أن المراد بالبعض الواحد كما هو ظاهر عبارة شرحه يقوي الأشكال فيجب تأويل ما في شرحه على أنه ليس المراد تغيير واحد فقط أو على أن أو بمعنى الواو فينتظم الكلام والله تعالى ولي الإلهام PageV01P073