[منحة الخالق]
بما مر والله تعالى أعلم وبه يندفع ما في حاشية مسكين عن الأقصر أي من أن مرادهم بالقتل قتل الصيد لا قتل النفس؛ لأنه ليس فيه إطعام اه.
فليتأمل وليراجع كي يظهر الحق .
(قوله: وهناك فرق آخر مذكور في النهاية) وهو أن الحامل والمرضع مأمورة بصيانة الولد مقصودا ولا يتأتى بدون الإفطار عند الخوف فكانت مأمورة أيضا بالإفطار والأمر به مع الكفارة التي بناؤها على الزجر عنه لا يجتمعان بخلاف الإكراه فإن كل واحد غير مأمور قصدا بصيانة غيره بل نشأ الأمر هناك من ضرورة حرمة القتل والحكم يتفاوت بتفاوت الأمر القصدي والضمني (قوله: وقد قيل إنه ولدها من الرضاع إلخ) قال في النهر لا يخفى أن هذا إنما يتم أن لو أرضعته والحكم أعم من ذلك فإنها بمجرد العقد لو خافت على الولد جاز لها الفطر PageV02P307
[منحة الخالق]
(قوله والمرضع هي التي لها اللبن إلخ) قال في النهر المرضع هي التي شأنها الإرضاع وإن لم تباشر والمرضعة هي التي في حال الإرضاع ملقمة ثديها الصبي وهذا الفرق مذكور في الكشاف وبه اندفع ما في غاية البيان من أنه لا يجوز إدخال التاء في أحدهما إلخ.
(قوله وإنما قيدنا به) أي بقوله في الصوم PageV02P308
[منحة الخالق]
(قوله فإذا كان قبل الزوال صار شارعا) المراد به قبل الضحوة الكبرى ومفهومه أنه إذا كان بعد الزوال أي بعد نصف النهار لا يجب عليه القضاء إذا قطعه سواه قطعه في الحال أو بعد ساعة وهو ظاهر قاله بعض الفضلاء PageV02P309
[منحة الخالق]
(قوله: والأظهر من هذا كله إلخ) قال في النهر وعندي أن إحالة المنع على الضرر وعدمه على عدمه أولى للقطع بأن صوم يوم لا يهزلها فلم يبق إلا منعه عن وطئها وذلك إضرار به فإن انتفى بأن كان مريضا أو مسافرا جاز. PageV02P310