[منحة الخالق]
وغيرهم لكن قال في الفتح: يمكن أن يحمل الحديث على ما قاله في الهداية ويكره صومها لمعنى ما في التحفة يعني قوله: وإنما كره إلى آخر ما مر فتأمل وما في التحفة أوجه اه.
(قوله: وأفاد أن التفرد بالرؤية إلخ) قال الرملي: ليس المراد بالتفرد الواحد؛ إذ لو كانوا جماعة ورد القاضي شهادتهم لعدم تكامل الجمع العظيم فالحكم فيهم كذلك، ولا شبهة أن عبارة المتن شاملة لذلك؛ لأنه من عامة تأمل (قوله: وفي الفطر إن أخبر عدلان برؤية الهلال) قال في الشرنبلالية أي وبالسماء علة (قوله: وفيها أيضا، وإذا صام إلخ) ذكر في الذخيرة، وإن صام أهل المصر بغير رؤية من غير عد شعبان ثلاثين، وفيهم رجل لم يصم معهم حتى رأوا الهلال من الغد فصام أهل المصر PageV02P286
[منحة الخالق]
ثلاثين وصام هذا الرجل تسعة وعشرين يوما فليس عليه قضاء يوم اه. تأمل.
(قوله:؛ لأنهم تركوا الحسبة) فإن شاهد الحسبة إذا أخر شهادته بلا عذر يفسق، ولا تقبل شهادته كما في الأشباه والنظائر (قوله: وإلى أنهم لو صاموا بشهادة واحد إلخ) قال في النهر ثم إذا قبلت وأكملوا العدة، ولم ير روى الحسن عن الإمام، وهو قول الثاني: إنهم يفطرون وسئل عنه محمد فقال: يثبت الفطر بحكم القاضي لا بقول الواحد، وفي غاية البيان: وقول محمد أصح قال الشارح: والأشبه أن يقال: إن كانت السماء مصحية لا يفطرون لظهور غلطه، وإن كانت مغيمة يفطرون لعدم ظهوره ولو ثبت برجلين أفطروا، وعن السعدي: لا وهكذا عن مجموع النوازل قال في الفتح: ولو قيل: إن قبلهما في الصحو لا يفطرون، وفي الغيم أفطروا لم يبعد، وفي السراج صاموا بشاهدين وأفطروا عند كمال العدة إجماعا، وهذا ظاهر فيما إذا كانت متغيمة عند الفطر أما لو كانت مصحية ينبغي أن لا يفطروا كما لو شهدوا الساعة اه.
لكن في الإمداد صحح في الدراية والخلاصة والبزازية حل الفطر وذكر في متنه أنه لا خلاف في حل الفطر إذا كان بالسماء علة ولو ثبت رمضان بشهادة الفرد وذكر أن ما مر عن السعدي حكاه عنه في التجنيس فيما إذا كانت السماء مصحية وذكر عن الحلواني أن الخلاف في مسألة ما لو ثبت بشهادة واحد إذا كان مصحية، وإلا أفطروا بلا خلاف اه.
فصار الحاصل على هذا ما ذكره في نور الإيضاح إذا تم العدد بشهادة فرد، ولم ير هلال الفطر والسماء مصحية لا يحل الفطر واختلف الترجيح فيما إذا كان بشهادة عدلين، ولا خلاف في حل الفطر إذا كان بالسماء علة ولو ثبت رمضان بشهادة الفرد قال في شرحه وقوله في غاية البيان قول محمد هو الأصح يحمل على ما قال الكمال منهم من استحسن في الصحو المروي عن الحسن من أنهم لا يفطرون، وفي الغيم أخذ بقول محمد اه.
وحينئذ فلا يخالف ما مر عن الحلواني والله - تعالى - أعلم PageV02P287