[منحة الخالق]
(قوله: ويجب حمله على الحكم بتعدد الحكم إلخ) هذا لا ارتباط له بتوجيه قول الجرجاني إذ هو مخالف له بل راجع إلى القول الأول وحاصله أن كل ناقض موجب لحكمه إلا أنه اكتفى بوضوء واحد ولا يلزم منه أن يقال به في كل موضع تعددت فيه العلل لحكم واحد؛ لأنه يلزم عليه رفع وقوعها كذلك مع أن الأصوليين أثبتوه ولا يخفى أن ما ذكره عن الفتح من أن الحدث واحد لا تعدد في أسبابه ينفي ما ذكره، وكان الذي حمله على ذلك ما قدمه من مسألة الحنث، فإنها تقتضي تعدد الحكم لكن المحقق في فتح القدير قد أجاب عن ذلك فقال والحق أن لا تنافي بين كون الحدث بالسبب الأول فقط وبين الحنث؛ لأنه لا يلزم بناؤه على تعدد الحدث بل على العرف والعرف أن يقال لمن توضأ بعد بول ورعاف توضأ منهما اه. PageV01P065
[منحة الخالق]
[الغسل المسنون]
(قوله: وتعقب الزيلعي الحسن بأنه مشكل جدا إلخ) قال في النهر ما في الكافي مسطور في الخلاصة وعزاه في النهاية إلى مبسوط شيخ الإسلام وإذ قد ثبت أن الرواية عن الحسن كذلك فالأولى صرف النظر في إبداء وجهها ولا مانع أن يقال إنما اشترط إيقاع الغسل فيه إظهارا لشرفه ومزيد اختصاصه عن غيره كعرفة على ما يأتي، وإنما لم يشترط للثاني إيقاعه في الصلاة للمنافاة نعم في الخانية أنه يقال أيضا عند الحسن فيجوز أن عنه روايتين اه.
ولا يخفى ما في صدر كلامه لإيهامه أن كلام الزيلعي في ثبوت الرواية، وليس كذلك بل إشكاله في كلام الحسن بعد ثبوته PageV01P067
[منحة الخالق]
(قوله: قال ابن أمير حاج) أي في الحلية على المنية قال العلامة المقدسي في شرحه على نظم الكنز أقول: ولا يستبعد أن يقول أحد بسنيته لليوم لفضيلته حتى لو حلف بطلاق امرأته في أفضل أيام العام تطلق يوم عرفة ذكره ابن ملك في شرح المشارق وقد وقع السؤال عن ذلك في هذه الأيام ودار بين الأقوام وكتب بعضهم بأفضلية يوم الجمعة والعقل بخلافه. اه.
(قوله: قلت والظاهر أنه للصلاة أيضا) قال في النهر أقول: في الدرر لمنلا خسرو ما لفظه ويسن لصلاة جمعة ولعيد قال المصنف في شرحه أعاد اللام لئلا يفهم كونه سنة لصلاة العيد، وهذا صريح في أنه لليوم فقط، وذلك؛ لأن السرور فيه عام فيندب فيه التنظيف لكل قادر عليه صلى أم لا اه.
أقول: نقل القهستاني عن التحفة أن غسل العيدين فيه خلاف أبي يوسف والحسن.