[منحة الخالق]
[باب العاشر]
(قوله والمراد هنا ما يدور اسم العشر إلخ) بيانه ما في النهاية العاشر لغة من عشرت القوم أعشرهم بالضم عشرا مضمومة إذا أخذت منهم عشر أموالهم فعلى هذا تسمية العاشر الذي يأخذ العشر إنما يستقيم على أخذه من الحربي لا من المسلم والذمي لأنه يأخذ من المسلم ربع العشر، ومن الذمي نصف العشر، ومن الحربي العشر على ما يجيء ولكن في حق كل واحد منهم يدور اسم العشر، وإن كان مع شيء آخر فجاز إطلاق اسم العاشر عليه اه.
وقوله: وتسمية الشيء إلخ جواب آخر لصاحب العناية، وفي النهر عن السعدية، ولا حاجة إليه بل العشر علم على ما يأخذه العاشر سواء كان المأخوذ عشرا لغويا أو ربعه أو نصفه PageV02P248
[منحة الخالق]
(قوله وبه اندفع ما في غاية البيان إلخ) قال في الشرنبلالية: لا يخفى ما فيه من معارضة المنطوق بالمفهوم فليتأمل اه.
وفيه نظر؛ لأنه لم يكتف بمفهوم كلام المصنف بل بما ينقله عن المعراج، وهو صريح لكن عبارة المعراج بعد نقله عبارة الخبازية هكذا، وقيل: ينبغي أن يصدقه فيما ينقص النصاب به؛ لأنه لا يأخذ من المال الذي يكون أقل من النصاب؛ لأن ما يأخذه العاشر زكاة حتى شرطت فيه شرائط الزكاة ذكره في شرح مختصر الكرخي للقدوري اه. PageV02P249
[منحة الخالق]
(قوله: وفي الجزية لا يصدق إلخ) قال الرملي: فلو ثبت أخذها منه لم تؤخذ ثانيا إذا كان الآخذ السلطان أو نائبه؛ لأنها لا تتكرر في السنة مرتين، وهي واقعة الفتوى (قوله: وقولهم: ما يؤخذ من الذمي جزية إلخ) أقول: صرح في شرح درر البحار بأنه جزية حقيقة، والظاهر أن مرادهم بها بأنها جزية تؤخذ على ماله فلا يلزم منه سقوط جزية رأسه، وعليه فالجزية نوعان جزية رأس، وجزية مال، وسمي المأخوذ على ماله جزية كما سمى عمر - رضي الله عنه - المأخوذ من مال بني تغلب جزية، وإن كان ضعف المأخوذ من المسلمين؛ لأن تسميته جزية أولى من تسميته صدقة لكونهم غير أهل لها إلا أنهم ليس على بني تغلب جزية لرءوسهم غيرها بخلاف غيرهم (قوله: ويستثنى من العموم إلخ) قال في النهر، واعلم أن مقتضى حصر المصنف أنه لو قال: أديت إلى عاشر، وثمة عاشر أن لا يقبل قوله: وبه جزم في العناية وغاية البيان قال السروجي: وتبعه الشارح وينبغي أن يقبل لئلا يؤدي إلى استئصاله وجزم به العيني، وتبعه في شرح الدرر وارتضاه في البحر إلا أن كلام أهل المذهب أحق ما إليه يذهب اه.
(قوله: جزم به منلا شيخ) هو الإمام محمد بن محمود البخاري في كتابه المسمى بغرر الأفكار في شرح درر البحار للعلامة محمد بن يوسف بن إلياس القونوي، وفي بعض النسخ منلا خسرو، وهو تحريف؛ لأن عبارته كعبارة الكنز (قوله: وأمومية الولد تبع للنسب) أي فيصح إقراره بها قال في النهر: وهذا لا يشكل على قول أبي حنيفة أما على قولهما فيدار الأمر على ديانتهم فإذا دانوا ذلك لا يؤخذ، وعلى هذا التفصيل لو مر بجلد الميتة كذا في المعراج معزيا إلى النهاية وبه علم أن ما سيذكره عن النهاية من قوله: لو مر بجلد الميتة إلخ مقتصرا عليه مما لا ينبغي بل التفصيل إنما هو على قولهما (قوله: والحاصل أنه لا يؤخذ إلا من مال) قال الرملي: وبه يعلم حرمه ما يفعله PageV02P250