[منحة الخالق]
أربعة وعشرون، وفي الثالثة ثلاثة وعشرون،
وعندهما للأولى خمسة وعشرون وللثانية أربعة وعشرون وثلاثة أثمان درهم؛ لأن الكسر خمسة عشر وللثالثة ثلاثة وعشرون ونصف وربع وثمن درهم اه.
ونقله في النهر كذلك قال بعض الفضلاء: قوله: وثمن درهم صوابه وخمس ثمن درهم ونقله بعضهم وارتضاه وبين وجهه قلت: وليس كذلك بل صوابه وثمن ثمن درهم لأن الفارغ عن الدين في الحول الثالث تسعمائة وخمسون درهما وخمسة أثمان درهم ففي تسعمائة وعشرين ثلاثة وعشرون درهما، وفي ثلاثين ثلاثة أرباع درهم، وفي خمسة أثمان درهم ثمن ثمن درهم كما لا يخفى على الحاسب (قوله وذكر في المحيط إلخ) ذكر بعض المحشين عن حاشية الزيلعي لميرغني أن ما نقله في البحر والنهر عن المحيط غلط في النقل وأن المذكور في غاية السروجي عن المحيط أنه تضم إحدى الزيادتين إلى الأخرى عنده، ولا تضم عندهما عكس ما نقله هنا من ذكر الخلاف. اه.
أقول: وقد راجعت المحيط فرأيته كما نقله السروجي ووجهه ظاهر؛ لأنه إذا كانت الزكاة واجبة في الكسور عندهما لم يظهر فائدة للضم تأمل ثم رأيت في البدائع مثل ما نقلناه عن المحيط، ونصه، وإن كان على كل واحد من النصابين زيادة فعند أبي يوسف ومحمد لا يجب ضم إحدى الزيادتين إلى الأخرى؛ لأنهما يوجبان الزكاة في الكسور بحسبها، وأما عند أبي حنيفة ينظر إن بلغت الزيادة منهما أربعة مثاقيل وأربعين درهما فكذلك PageV02P244
[منحة الخالق]
وإن كانت أقل من أربعة مثاقيل وأقل من أربعين درهما يجب ضم إحدى الزيادتين إلى الأخرى ليتم أربعة مثاقيل وأربعين درهما؛ لأن الزكاة لا تجب عنده في الكسور اه.
(قوله: وذكره في فتح القدير إلخ) ظاهر كلام المؤلف الميل إليه، وفي السراج إلا أن الأول، وهو أربعة عشر قيراطا عليه الجم الغفير، والجمهور الكثير، وإطباق كتب المتقدمين والمتأخرين (قوله: وقيدنا المخالط للورق إلخ) في البدائع وكذا حكم الدنانير التي الغالب عليها الذهب والصورية ونحوهما فحكمها وحكم الذهب الخالص سواء وأما الهروية والمروية مما لم يكن الغالب فيها الذهب فتعتبر قيمتها إن كانت ثمنا رائجا أو للتجارة وإلا فيعتبر قدر ما فيها من الذهب والفضة وزنا؛ لأن كل واحد منهما يخلص بالإذابة اه. فتأمله. مع ما هنا وأنه يفيد تقييد ما هنا بما إذا لم تكن ثمنا رائجا، ولا للتجارة PageV02P245