[منحة الخالق]
[شروط أداء الزكاة]
(قوله: واختلفوا في سقوط زكاة ما تصدق به إلخ) أخر في الهداية قول أبي يوسف ودليله، وعادته تأخير ما هو المختار عنده؛ ولذا قال في متن الملتقى: لا تسقط حصته عند أبي يوسف خلافا لمحمد PageV02P227
[منحة الخالق]
(قوله: وهو صحيح فيما إذا نوى التطوع إلخ) قال في النهر في التعبير بالتصدق إيماء إلى إخراج النذر، والواجب الآخر (قوله والقواعد تشهد للأول إلخ) أقول:: فيه نظر فإن ما ذكره قياس مع الفارق؛ لأنهم صرحوا بأن تعيين الزمان والمكان والدرهم والفقير غير معتبر في النذر؛ لأن الداخل تحت النذر ما هو قربة، وهو أصل التصدق دون التعيين فيبطل التعيين وتلزم القربة، وهنا الوكيل إنما يملك التصرف من الموكل وقد أمره بالدفع إلى فلان فليس له مخالفته كما في سائر أنواع الوكالة ونظيره لو أوصى بدراهم لفلان، وأمر الوصي بأن يدفعها إليه بعد موته ليس له أن يدفعها إلى آخر (قوله: ومقتضى ما ذكر لزوم الإعادة) قال الرملي: فرق بين هذا وبين ما تقدم فما تقدم شك في الأداء وعدمه وها هنا في مقدار المؤدى فينبغي التحري كما هو الأصل في مثله اه.
أي حيث غلب على ظنه قدر معين أما إذا لم يغلب كما هو فرض كلام المؤلف فما معنى التحري تأمل. PageV02P228
[منحة الخالق]
[باب صدقة السوائم]
(قوله: وقد يجاب بأنهم إلخ) قال في النهر: هذا غير دافع؛ إذ التعريف بالأعم لا يصح، ولا ينفع فيه ذكر الحكمين بعده اه ويمكن أن يقال: المراد أن القيد المذكور ملاحظ في التعريف واكتفوا عن التصريح به هنا لعلمه مما يأتي فلا يكون تعريفا بالأعم تأمل على أن عدم التعريف بالأعم اصطلاح للمتأخرين، وإلا فالمتقدمون، وأهل اللغة على جوازه (قوله قلت المقصود من هذا الشرط إلخ) يدل على هذا القصد ما في تحفة الملوك من أن السائمة الراعية أكثر الحول لا للركوب والعمل اه.
لكن نظر في هذا الجواب في النهر بأن نفي الإسامة للحمل والركوب قد يحصل بدون قصد الدر والنسل بأن لا يقصد شيئا أصلا، ولا شك أن في هذه الحالة لا زكاة عليه أيضا. اه.
قلت: لا يخفى عليك أن محصل جواب المؤلف أنه مجاز من قبيل إطلاق الملزوم وإرادة اللازم كما في قولك نطقت الحال فليس المراد خصوص المذكور بل ما أطلق هو عليه فالمراد اللازم أعني نفي كونها للحمل أو للتجارة كما أن المراد من النطق الدلالة فقد آل كلام المؤلف إلى ما قدمناه عن التحفة، ولا يخفى عدم توجه النظر عليه فكذا ما آل إليه فتدبر نعم يرد عليه ما مر عن الخانية لو ورث سائمة كان عليه الزكاة إذا حال الحول نوى أو لم ينو تأمل (قوله ويسمنها في الباقي) الذي رأيته في القنية ويسيمها من الإسامة لا من التسمين (قوله: فلو ضبط الرعي إلخ) قال في النهر: الكسر هو المتداول على الألسنة، ولا يلزم عليه أن تكون سائمة إلا لو أطلق الكلأ على المنفصل ولقائل منعه بل ظاهر ما مر عن المغرب أي من قوله: هو كل ما رعته الدواب من الرطب واليابس يفيد اختصاصه بالقائم في معدنه، ولم تكن منه سائمة؛ لأنه ملك بالحوز فتدبره PageV02P229