[منحة الخالق]
(قوله: وهو تقييد حسن إلخ) قال في النهر: هذا ظاهر في أنه تقييد للإطلاق، وهو غير صحيح في الضعيف كما لا يخفى اه.
أي لأن الضعيف لا يجب فيه الزكاة قبل القبض ما لم يمض حول فيكون إبراء الموسر استهلاكا قبل الوجوب (قوله: وإليه أشار في الجامع كما في البدائع) نص عبارة البدائع: ولو استقرض عروضا، ونوى أن تكون للتجارة اختلف المشايخ فيه، قال بعضهم: تصير للتجارة؛ لأن القرض ينقلب معاوضة المال بالمال في العاقبة، وإليه أشار في الجامع أن من كان له مائتا درهم لا مال له غيرها فاستقرض من رجل قبل حولان الحول خمسة أقفزة لغير التجارة، ولم يستهلك الأقفزة حتى حال الحول لا زكاة عليه ويصرف الدين إلى مال الزكاة دون الجنس الذي ليس بمال الزكاة فقوله: استقرض لغير التجارة دليل أنه لو استقرض للتجارة يصير للتجارة، وقال بعضهم: لا يصير للتجارة، وإن نوى؛ لأن القرض إعارة، وهو تبرع لا تجارة فلم توجد نية التجارة مقارنة للتجارة فلا تعتبر اه. كلام البدائع
فعلى ما أشار إليه في الجامع إذا نوى التجارة تجب الزكاة فيما استقرضه، ولا يقال: إنه مشغول بالدين؛ لأن الدين ينصرف إلى الدراهم التي في يده كما تقدم نقله عن الشارح الزيلعي حتى لو زادت قيمة الأقفزة التي استقرضها يضم ما زاد في قيمتها إلى المائتي درهم التي في يده فتجب الزكاة فيها أيضا، وكذا لو لم تزد صرف القرض إليها، وإن لزم نقصها عن النصاب؛ لأنها تضم إلى مال التجارة فيزكي عنهما جميعا إذا حال عليها الحول تأمل ثم إن ما استظهره المؤلف هنا من أحد القولين خلاف الأصح لما في الذخيرة بعد ذكره PageV02P225
[منحة الخالق]
نحو عبارة البدائع المارة قال شيخ الإسلام في شرح الجامع والأصح أنها أي نية التجارة في القرض لا تعمل؛ لأن القرض بمعنى العارية، ونية العواري ليست بصحيحة ومعنى قول محمد استقرض حنطة لغير التجارة استقرض حنطة كانت عند المقرض لغير التجارة، وفائدة ذلك أنها إذا ردت عليه عادت لغير التجارة، وإذا كانت عند المقرض للتجارة، فإذا ردت عليه عادت للتجارة (قوله: والمنقول في النهاية وفتح القدير إلخ) قال في النهر: أقول: في الدراية: لو أراد أن يبيع السائمة أو يستعملها أو يعلفها فلم يفعل حتى حال الحول فعليه زكاة السائمة؛ لأنه نوى العمل، ولم يعمل فلم ينعدم به وصف الإسامة، ولو نوى في العلوفة صارت سائمة؛ لأن معنى الإسامة يثبت بترك العمل، وقد ترك العمل حقيقة كذا في المبسوط والخلاصة، وهذا يخالف النقلين فتدبره PageV02P226