وهذا يشكل أيضا على توفيق المؤلف كما نبه عليه الشيخ إسماعيل إلا أن يقال إنه لم يصل أحد قبل النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم -، ولا قبل أبي بكر - رضي الله تعالى عنه - ممن له ولاية الصلاة بل جميع من صلى كان أجنبيا وبه يندفع ما مر لكنه يتوقف على إثبات ذلك وأنه لم يصل على النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم - أحد من أقاربه قبل الصديق، وهو بعيد تأمل ثم ظاهر الجواب المذكور عن المبسوط يؤذن أن لمن لم يصل عليها الصلاة قبل الولي، وليس بمراد لما في الفتح، وما في الصحيحين «أنه - صلى الله تعالى عليه وسلم - أتى على قبر منبوذ فصفهم فكبر أربعا» دليل على أن إن لم يصل أن يصلي على القبر، وإن لم يكن الولي، وهو خلاف مذهبنا فلا مخلص إلا بادعاء أنه لم يكن صلى عليها أصلا، وهو في غاية البعد من الصحابة. اه.
قلت: بل لا يصح هذا الادعاء أصلا في صلاتهم عليه - صلى الله تعالى عليه وسلم -.
[دفن الميت بلا صلاة]
(قوله بعد ثمانين سنة) لعله بعد ثماني سنين ثم راجعت البدائع فرأيته كذلك فما هنا تحريف PageV02P196
[منحة الخالق]
(قوله وحكم صلاة من لا ولاية له كعدم الصلاة أصلا) قيل هذا مخالف لما قدمه من أن الفرض قد تأدى بصلاة الأجنبي قلت لم أجد هذه العبارة في المجتبى، وإنما الذي فيه إذا دفن قبل الصلاة أو صلى عليه من لا ولاية له يصلى عليه ما لم يتمزق. اه
وهذا لا يخالفه؛ لأنه يقال المراد بصلى عليه الولي قضاء لحقه ويمكن تأويل ما ذكره المؤلف أيضا بأن يقال معنى قوله كعدم الصلاة أي في حق الولي يعني أنها معتد بها لكن للولي أن يصليها كما لو لم يصل عليه أحد.
(قوله وروى الحسن أنه دعاء الاستفتاح) قدمنا قبيل قوله ثم إمام الحي أن ظاهر الرواية أنه يحمد (قوله: وفي المحيط والتجنيس إلخ) قلت ومثله في الولوالجية والتتارخانية عن فتاوى سمرقند فما ذكره الشرنبلالي في بعض رسائله، وكذا منلا علي القاري من أنها مستحبة لثبوت قراءتها عن ابن عباس كما في صحيح البخاري وأنه قال عمدا فعلت ليعلم أنها سنة ولمراعاة الخلاف فإن الشافعي يقول بفرضيتها مخالف للمنقول في كتب المذهب فلا يعول عليه وما استدل به الشرنبلالي من قول القنية، ولو قرأ فيها {الحمد لله} [الفاتحة: 2] إلى آخر السورة جاز، ولو كان ساكتا تجوز صلاته لا دليل له فيه لاحتمال أن المراد قراءتها على قصد الثناء أو المراد من الجواز الصحة بدليل مقابله فتنبه (قوله، ولم يبين المنوي إلخ) قال الرملي، وفي إكمال الدراية شرح مختصر الوقاية للشمني ينوي فيهما ما ينوي في تسليمتي صلاته وينوي الميت بدل الإمام. اه.
وفي التبيين وينوي بالتسليمتين كما وصفناه في صفة الصلاة وينوي الميت كما ينوي الإمام. اه.
فظاهر كلام الشمني عدم نية الإمام، وهو مخالف لما في التبيين والذي ينبغي الاعتماد عليه ما في التبيين إذ لا وجه لإخراج الإمام من ذلك وقوله هنا إذ الميت ليس أهلا غير مسلم وسيأتي ما ورد في أهل المقبرة السلام عليكم دار قوم مؤمنين وتعليمه - صلى الله تعالى عليه وسلم - السلام على الموتى (قوله وكثير من أئمة بلخ اختاروا رفع اليد إلخ) قال الرملي أقول: ربما يستفاد من هذا أن الحنفي إذا اقتدى بالشافعي فالأولى متابعته في الرفع، ولم أره تأمل. اه.