[منحة الخالق]
معزيا إلى شرح عيون المذاهب لا يضر غلق باب القلعة لعدو أو لعادة قديمة؛ لأن الإذن العام مقرر لأهله وغلقه لمنع العدو لا المصلي نعم لو لم يغلق لكان أحسن اه.
وبه اندفع قول الشيخ إسماعيل وعلى اعتباره أي الإذن العام تحصل الشبهة في صحتها في قلعة دمشق وأضرابها حيث يغلق بابها ويمنع الناس من الدخول حال الصلاة كما هو المعتاد فيها بل الظاهر حينئذ عدم الصحة إذ لا إذن عام فيها إلا لمن في داخلها كمن في داخل القصر.
[شروط وجوب الجمعة]
(قوله فإن قال الأجير حط عني الربع بمقدار اشتغالي) لم أجد لفظة الربع هنا في نسختي الخلاصة وبدونها يظهر المعنى وكأنها زائدة من الناسخ في نسخة المؤلف والمعنى ما قاله في التتارخانية ليس للأجير أن يطالبه من الربع المحطوط بمقدار اشتغاله بالصلاة (قوله: ولا حاجة إلخ) ذكر في النهر أن المراد بالمريض الذي خرج بقيد الصحة من ساء مزاجه وأمكن علاجه، ولكل جهة؛ لما قاله بعضهم: إن عدم سلامة العينين والرجلين من الأمراض عند الأطباء إلا أنهما في العرف لا يعدان مرضا فلهذا خصهما بالذكر ولأن فيهما خلافا اه.
(قول مع أن الأمر بخلافه إلخ) استدرك عليه في الدر المختار بما قاله الشمني وغيره لا تجب على مفلوج الرجل، ولا مقطوعها وأجاب بعضهم بحمل ما ذكره المؤلف على ما إذا أصاب الأخرى مجرد العرج الغير المانع من المشي بلا مشقة PageV02P163
[منحة الخالق]
(قوله أحدها هذه المسألة) أعني مسألة المتن أي صحة الظهر مع الكراهة أو الحرمة فإنها لا تصح عند زفر كما في التبيين والفتح وكان ينبغي للمؤلف أن ينص على ذلك ليندفع الاشتباه اه. PageV02P164
[منحة الخالق]
(قوله وروي عنه الفرض) ونقل عن محمد - رحمه الله - أن فرض الوقت الجمعة، وله إسقاطها بالظهر وروي عنه أنه قال لا أدري ما أصلي فرض الوقت في هذا اليوم ولكنه يسقط الفرض بأداء الظهر أو الجمعة يريد بأن أصل الفرض أحدهما لا بعينه ويتعين بفعله ولكنه ظاهر الرواية عن العلماء الثلاثة ما ذكره في الكتاب.
(قوله فالبطلان به مقيد بما إذا كان يرجو إدراكها) الأصوب إسقاطه لاقتضائه عدم البطلان فيما إذا لم يدركها لبعد المسافة مع أنه سينقل عن السراج تصحيح البطلان وعبارة السراج هكذا وهذا إذا سعى إليها والإمام في الصلاة أو قبل أن يصلي وشرط بعض أصحابنا كونه يدركه والصحيح الأول، وفي النهاية إذا سعى إلى الجمعة قبل أن يصليها الإمام إلا أنه لا يرجو إدراكها لبعد المسافة لم يبطل ظهره في قول العراقيين ويبطل في قول البلخيين، وهو الصحيح اه.
وبها علم عدم صحة ما في النهر من عزوه التقييد للبطلان برجاء إدراكها وتصحيح عدمه حين عدمه إلى السراج، وقد تابعه في الدر المختار (قوله حتى لو كان بيته قريبا من المسجد) أي وبعيدا من باب المسجد كما في السراج (قوله، ثم اعلم أن الضمير المستتر إلخ) قال في النهر الضمير في صلى واقع على من فما فر منه وقع فيه غاية الأمر أنه سكت عن المعذور (قوله لكن التعليل أولا لا يشمله) أجاب الشارح وكذا في الفتح في معرض الجواب عن قول زفر بأنه إنما PageV02P165