[منحة الخالق]
(قوله ولأن الاحتياط هو العمل إلخ) كذا في بعض النسخ، وفي بعضها؛ لأن بدون واو العطف، وهو الصواب؛ لأنه جواب لقوله لا يقال وقوله قبله؛ لأن الاجتماع إلخ ليس جوابه بل هو تعليل لقوله ليخرج.
[شروط صحة الجمعة]
(قوله فصرح مثلا خسرو إلخ) وعبارته لا يستخلف الإمام للخطبة أصلا والصلاة بدءا بل يجوز بعدما أحدث الإمام إلا إذا أذن أي لا يجوز استخلافه لهما إلا إذا كان مأذونا من السلطان للاستخلاف فحينئذ يجوز ذلك وهذا مما يجب حفظه إلخ، وقد رد عليه العلامة ابن كمال باشا في رسالة خاصة لكن قيد جواز الاستخلاف بما إذا كان معذورا بعذر يشغله عن إقامة الجمعة في وقتها، وأما إذا لم يكن معذورا أو كان معذورا لكن يمكنه إزالة عذره وإقامة الجمعة قبل خروج الوقت فلا يجوز الاستخلاف، ثم قال بقي هنا دقيقة أخرى: وهي أن إقامة الجمعة عبارة عن أمرين الخطبة والصلاة، والموقوف على الإذن هو الأول دون الثاني إذ لا حاجة فيه إلى الإذن اه.
وما ذكره من التقييد بالعذر تبع فيه صاحب الدرر حيث صرح في أثناء كلامه بأنه لا يجوز خطابه النائب بحضور الأصيل عند عدم الإذن وللشرنبلالي رسالة حافلة في الرد عليهما في جميع ما ذكراه بالنصوص الصريحة قال: ويلزمهما أن لا يصح للسلطان، ولا نوابه جمعة، ولا عيد؛ لأن السلطان يصلي خلف مأموره مع أنه قادر على الخطبة بنفسه والصلاة ونقل عن التتارخانية التصريح بالجواز ومنع ما ذكره من الدقيقة وأطال في المقام بما ينبغي مراجعته وللشيخ محمد الغزي رسالة في هذه المسألة أيضا PageV02P155
[منحة الخالق]
(قوله ثم بعد ذلك لا يشترط الإذن لكل خطيب) أي لا يشترط الإذن من السلطان أو نائبه للخطيب الآخر بعد موت الأول أو غيبته مثلا بل يكتفى بإذن السلطان مرة واحدة، ثم من أذن له السلطان يستنيب غيره ويأذن له فتصح استنابته وإذنه، وإن لم يأذن السلطان لهذا الثاني، وكذلك الثاني يأذن لثالث وهلم جرا، وليس المراد أن السلطان إذا أذن بإقامة الجمعة في مسجد صار إذنا لكل من أراد الصلاة في ذلك المسجد سواء أذن له الخطيب المقرر فيه أو لم يأذن كما قد يتوهم من قول المؤلف وأن الإذن منسحب لكل من خطب بل معناه أن كل من خطب بالإذن فهذا الإذن إذن له بإقامتها بنفسه وبنائبه، ولا يشترط لصحة إقامتها من نائبه تجديد الإذن من السلطان كما هو صريح عبارة جرباش الآتية (قوله فملك التفويض إلى الغير) مقتضى تفريعه على قوله لكنه عجز إلخ أنه يملك التفويض بسبب العجز وذلك لا يدل على خلاف ما في الدرر فإن صاحب الدرر شرط العجز لجواز الاستنابة في الصلاة وأما الاستنابة في الخطبة فإنه منعها مطلقا كما مر
(قوله فقد جوز لنائبه أن يستنيب) لصاحب الدرر أن يقول نعم جوز له ذلك ولكن عند العجز كما علمت PageV02P156