[باب صلاة الجمعة]
(قوله ولسنا نعني إلخ) جواب عما أورده في الحواشي السعدية بأن هذا يجر إلى قول من يقول صلاة الجمعة صلاة ظهر قصرت لا فرض مبتدأ، ولا يخفى عليك ترخيمه اه. PageV02P150
[منحة الخالق]
(قوله قبل خروج وقت الظهر) وقع في بعض النسخ قبل دخول بدل خروج، وهو الموافق لما في الظهيرية ولكن الذي في الخلاصة خروج وسيأتي في كلام المؤلف التعرض للمسألة ثانيا (قوله واحترز المصنف بقوله ويقيم الحدود إلخ) هذا على ما اختاره غير واحد من شراح الهداية من أنه من عطف المغاير وإلا فقد قيل: إنه من عطف الخاص على العام اهتماما بها لزيادة خطرها واعترض الأول في الحواشي السعدية بأن الألف واللام في الأحكام إذا كانت للاستغراق، وهو الظاهر إذ لا عهد يبطل ما ذكروه قال في النهر وأقول: لم لا يجوز أن تكون للجنس بل الحمل عليه هنا أولى إذ الأصل في العطف التغاير وكون الأصل في لام التعريف إذا لم يكن معهود الحمل على الاستغراق عند الجمهور، وإن كان العهد الذهني مقدما عند صدر الشريعة فهو معارض بالأصل المذكور
(قوله والظاهر خلافه إلخ) قال في النهر فيه نظر ولعل وجهه أن ما في البدائع يحتمل أن يكون فيما إذا كان في بلدها أمير وقاض ينفذ الأحكام ويقيم الحدود فليس بنص في المدعي فليتأمل قاله الشيخ إسماعيل وقال في الشرنبلالية وفيما قاله صاحب البحر تأمل؛ لأن الكلام في نائب السلطان إذا كان امرأة لا في السلطان إذا كان امرأة اه.
قلت لا يخفى عليك أن قول البدائع؛ لأن المرأة تصلح سلطانا أو قاضية في الجملة فتصح إنابتها ظاهره صحة الإنابة إذا كانت قاضية فتكون بلدتها PageV02P151
[منحة الخالق]
مصرا تدبر. (قوله ما إذا اجتمعوا في أكبر مساجدهم) يعني من تجب عليهم الجمعة لإسكانه مطلقا كذا في الدرر أي لا كل من سكن ذلك الموضع من صبيان ونسوان وعبيد كما في النهاية (قوله والفناء في اللغة إلخ) اعلم أن بعض المحققين أهل الترجيح أطلق الفناء عن تقديره بمسافة، وكذا محرر المذهب الإمام محمد وبعضهم قدره بها، وجملة أقوالهم في تقديره: ثمانية أو تسعة: غلوة، ميل، ميلان ثلاثة، فرسخ، فرسخان، ثلاثة، سماع الصوت، سماع الأذان، والتعريف أحسن من التحديد؛ لأنه لا يوجد ذلك في كل مصر، وإنما هو بحسب كبر المصر وصغره بيانه أن التقدير بغلوة أو ميل لا يصح في مثل مصر؛ لأن القرافة والترب التي تلي باب النصر يزيد كل منها على فراسخ من كل جانب نعم هو ممكن لمثل بولاق فالقول بالتحديد بمسافة يخالف التعريف المتفق على ما صدقا عليه بأنه المعد لمصالح المصر فقد نص الأئمة على أن الفناء ما أعد لدفن الموتى وحوائج المعركة وكركض الخيل والدواب وجمع العساكر والخروج للرمي وغير ذلك
وأي موضع يحد بمسافة يسع عساكر مصر ويصلح ميدانا للخيل والفرسان ورمي النبل والبندق والبارود واختبار المدافع وهذا يزيد على فراسخ بالضرورة، وانظر إلى سعة سفح الجبل المقطم أيقدر فناء المصر منه بغلوة أو فرسخ مع أنه بعض فناء مصر فظهر أن التحديد بحسب الأمصار: واعلم أنه اختلف التصحيح في لزوم حضور المصر للجمعة على مقيم بقرية قريبة من المصر واختيار المحققين من أهل الترجيح عدمه؛ لأنهم ليسوا مخاطبين بأدائها فعذرهم أسقط تكليفهم بالمجيء من قريتهم، ولا عبرة ببلوغ النداء، ولا بالأميال ولا بإمكان العود للأهل، ولو صحح لا يتبع؛ لأن نص الحديث والرواية الظاهرية عن أصحابنا ينفيه اه. ملخصا من PageV02P152