فقد قال في معراج الدراية فيه تأمل ولعل وجهه أن ابتداء سفره اعتبر من القادسية حتى أنه يشترط له مجاوزة عمرانها إذا أراد القصر فصارت بمنزلة وطنه الأصلي حكما فإذا رجع إليها قبل استحكام السفر يتم الصلاة بمنزلة ما إذا خرج مسافرا من بلدة، ثم تذكر حاجة فرجع فإنه يتم كما يأتي فلم يدل على أن إتمامه لكونه وطن سكنى لكن قد يقال تسمية السرخسي له وطن سكنى دليل عليه وكذا قوله: ولم يظهر له بقصد الحيرة وطن سكنى آخر والذي يظهر لي في التوفيق أنه إذا كان مسافرا فأقام في بلد دون نصف شهر لم يعتبر هذا الوطن أصلا؛ لأنه يقصر فيه فإذا خرج منه، ثم رجع إليه يقصر أيضا، وعليه يحمل كلام المحققين الذين لم يعتبروا وطن السكنى كما يفيده ما نقله المؤلف عنهم أما إذا كان مقيما، ثم خرج من مصره إلى قرية قريبة ونوى أن يقيم فيها دون نصف شهر كما مر تصويره عن الشارح الزيلعي فإنه يعتبر، وعليه يحمل كلام عامة المشايخ الذين اعتبروه، وحاصله أنه يعتبر قبل تحقق السفر لا بعده؛ لأن من قال باعتباره قبل تحقق السفر كما في صورة الزيلعي لا يمكنه أن يقول باعتباره بعد تحقق السفر؛ لأنه لم يثبت فيه حكم الإقامة المبيحة للإتمام فإن أقلها نصف شهر إذ لا يقول عاقل إن المسافر إذا دخل بلدة ونوى الإقامة فيها يوما مثلا، ثم خرج منها، ثم رجع في اليوم الثاني أنه يتم ما لو ينو إقامة نصف شهر وبهذا التوفيق يرتفع الخلاف إلا أن PageV02P148
[منحة الخالق]
يوجد نقل دال على وجود الخلاف فيما صوره الزيلعي والله تعالى أعلم.
[قضاء فائتة السفر والحضر]
(قوله قالوا يجب عليه إلخ) قال في النهر؛ لأنه كان مسافرا في آخر وقت الظهر ومقيما في العصر. PageV02P149
[منحة الخالق]
(قوله فيدخل الأجير مع مستأجره) أي مشاهرة أو مسانهة كما في التتارخانية عن الغياثية وقوله والمحمول مع حامله قال في النهر ينبغي أن يفصل فيه كالقائد.