[منحة الخالق]
[اقتداء مسافر بمقيم في الصلاة]
(قوله ويستثنى إلخ) دفعه في النهر بأنه لا حاجة إليه؛ لأن ظاهر كلام المصنف أن معنى اقتدى نوى الاقتداء به (قوله ومقتضى التعليل في هذه المسألة الصحة) فيه نظر؛ لأن كون القراءة نافلة في الشفع الثاني إذا قرأ في الأول أيضا لا يقتضي أن تكون فرضا فيه إذا لم يقرأ في الأول لاحتمال التحاقها بالأول فيكون الثاني خاليا عن القراءة أصلا كما صرح به في الفتح وسيأتي عن المحيط ولكن قدم الخلاف في باب السهو أن القراءة في الأخريين هل هي أداء أم قضاء، وعلى الأول يظهر ما قاله تأمل.
(قوله: ولم يظهر قول الحدادي إلخ) قال في النهر عزاه في السراج إلى الحواشي وعلله بأن تحريمة الإمام اشتملت على الفرض لا غير، وإنما زيد ليدخل فيه ما لو اقتدى به في القعدة الأخيرة فإنه لا يصح اقتداؤه؛ لأن تحريمته اشتملت على نفلية القعدة الأولى والقراءة بخلاف المأموم، وهذا معنى ما في السراج وقوله في البحر: إنه ليس بظاهر ليس بظاهر، وبه يظهر عدم الصحة فيما إذا لم يقرأ في الأوليين واقتدى به في الأخريين، ثم ذكر جواب المحيط الآتي، ثم قال وأقول: هذا مبني على تعيين الأوليين لها، ثم ذكر أن ما في السراج يمكن أن يكون وجه الفساد على القول بعدم تعيين الأوليين للقراءة قال: وبهذا يترجح رواية الفساد وأما رواية الصحة فلا يخلو من احتياجها إلى تأمل PageV02P145
[منحة الخالق]
(قوله، وإنما كان قول الإمام ذلك مستحبا) أي لا واجبا (قوله لا يصير مقيما، ولا ينقلب فرضه أربعا) قال في الظهيرية اتبعوه حتى لو أتم المقيمون صلاتهم معه فسدت صلاتهم؛ لأن هذا اقتداء المفترض بالمتنفل، ولا يصح اه.
قال الرملي يجب تقييده بما إذا لم ينووا مفارقته أما إذا نووا مفارقته لا تفسد صلاتهم، وإن وافقوه في الإتمام صورة إذ لا مانع من صحة مفارقته بعد إتمام فرضه، واتصال النفل منه بصلاته لا يمنعها بلا شبهة، وفي قوله لو أتم المقيمون معه إشارة إلى ذلك وسكوت قاضي خان وصاحب الخلاصة عن صلاة المقيمين ربما يكون لهذا التفصيل والله تعالى أعلم (قوله: ولا سهو عليهم إذا سهوا) هذا مبني على ما قاله الكرخي، وهو خلاف ما تقدم تصحيحه عن البدائع. PageV02P146